.
.
.
.

جدل بعد توقيف مسؤول موريتاني بتهمة الفساد

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال حادث توقيف مسؤول موريتاني كبير في السنغال والتحقيق معه يثير جدلاً في الشارع الموريتاني، ويرخي بظلاله على العلاقات بين البلدين الجارين، ويطرح الحادث أسئلة كثيرة حول الدافع الحقيقي وراء اعتقال محمد سالم ولد مرزوك، الذي يحظى بمكانة خاصة وثقة كبيرة لدى الأفارقة، بعد أن عمل لسنوات رئيساً لمنظمة استثمار نهر السنغال.

ويلف الغموض ملف الاتهام الموجه لولد مرزوك، فالرجل الذي تم اتهامه بالتورط في صفقة مالية مشبوهة مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهناك حديث عن إمكانية تقديمه كمرشح موحد للمعارضة، حيث بدأت أطراف سياسية في موريتانيا منذ فترة التحضير بقوة لترشيح ولد مرزوك من قبل المعارضة، مما يعني أن النظام الحاكم في موريتانيا يسعى إلى إفشال ترشيح ولد مرزوك باعتباره منافساً قوياً يحتفظ بعلاقات قوية مع الأنظمة الحاكمة في دول الساحل الإفريقي، ويحظى بشعبية محلية كبيرة.

ويأتي تدخل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في الملف وتقديمه احتجاجاً على توقيف ولد مرزوك، ومتابعة الملف حتى الإفراج عنه، ينفي الاتهام الذي وجهه البعض للنظام الموريتاني بالسعي لتصفية منافس قوي قبل المعركة الرئاسية.

ويرى الكثير من المراقبين أن ذلك لا ينفي الاتهام الأول بالسعي لتلويث سمعة محمد سالم ولد مرزوك، فغياب الود بين الرجل والنظام الحالي واضح منذ أن رفضت موريتانيا ترشيح ولد مرزوك لمأمورية جديدة على رأس منظمة استثمار نهر السنغال رغم موافقة باقي دول المنظمة.

ويرى الباحث السياسي محمد محمود ولد المختار أن: "الاحتجاج على اعتقال ولد مرزوك ليس له داع بعد تلويث ملفه بسبب توقيفه واتهامه بغسيل أموال والتربح".

وأضاف الباحث: "الاتهام بالتورط في فضيحة مالية كفيل بالقضاء على حلم الترشح للانتخابات، فربما لم يعد في إمكان الرجل التقدم بملف ترشيحه للرئاسيات مما يعني أن الاتهام كان الهدف منه قطع الطريق أمام المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية".

وكانت صحف سنغالية قد أكدت أن السلطات الموريتانية أودعت مذكرة تسليم لدى السلطات السنغالية بحق شخصية "سامية"، في إشارة إلى ولد مرزوك، وكشفت صحيفة "ليبراسيون" أن محمد سالم ولد مرزوك متورط في فضيحة مالية تتعلق بمنح صفقة غير قانونية لبناء سد "فالو" بالسنغال لرجل أعمال موريتاني، وأضافت أن الاتهام بالتجاوزات المالية تتعلق بفترة تسييره لمنظمة استثمار نهر السنغال، وأن هناك ملفات تتعلق بعمولات وتحويلات مشبوهة بنحو تسعة ملايين دولار.

وقد شغل ولد مرزوق منصب المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال لثلاث فترات متتالية كل واحدة منها أربع سنوات.