.
.
.
.

البرلمان التونسي يمنح حكومة الشاهد الثقة بأغلبية مطلقة

نشر في: آخر تحديث:

منح البرلمان التونسي في وقت متأخر من ليل الجمعة حكومة يوسف الشاهد الثقة بأغلبية مطلقة بمجموع 167 صوتاً من أصل 217، وذلك بعد مداولات استمرت منذ صباح يوم الجمعة، وقد عرفت تباينات في المواقف بين الرئيس المكلف والنواب، وسط اقرار بوجود صعوبات كبيرة تواجه تونس في جميع المستويات.

وحضر جلسة التصويت 194 نائبا من إجمالي 217 يعدهم البرلمان. وأعلن رئيس البرلمان محمد الناصر أن 167 نائباً من جملة 194 صوتوا بنعم للحكومة في مقابل رفض 22، فيما امتنع 5 نواب عن التصويت. وبحسب الدستور التونسي يتعين على الحكومة الحصول على ثقة الغالبية المطلقة أي 109 نواب.

وأصبح يوسف الشاهد الذي سيبلغ 41 عاما في 18 أيلول/سبتمبر المقبل، أصغر تونسي يرأس حكومة في تاريخ تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956. والشاهد قيادي في حزب نداء تونس الذي اسسه في 2012 الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وكان وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد.
وتتكون حكومة يوسف الشاهد من 26 وزيرا بينهم ست نساء، و14 وزير دولة بينهم امرأتان.

وكان 11 من هؤلاء أعضاء في حكومة الحبيب الصيد، وقد حافظ 7 منهم على نفس حقائبهم وهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والسياحة والنقل والتربية والتجهيز.

وتضم حكومة الوحدة الوطنية وزراء مستقلين وآخرين ينتمون الى ستة أحزاب هي "نداء تونس" وحركة النهضة الاسلامية وكلاهما يحظى بغالبية مقاعد البرلمان، و"آفاق" (8 مقاعد) و"المبادرة" (3 مقاعد) و"الجمهوري" (مقعد واحد) و"المسار" (غير ممثل في البرلمان).

كما تضم قياديين سابقين في الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) هما عبيد البريكي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومحمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية.

وكان رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، أكد في بيانه على أن الحكومة التي يعرضها هي السابعة منذ الثورة، بما يعني أن تونس تعرف حالة من عدم الاستقرار، كان لها تأثير سلبي على التنمية والنمو الاقتصادي. وتطرق الشاهد إلى تعداد المكاسب التي تحققت منذ الثورة، مشيرا الى أن تونس تعيش اليوم أزمة وهي تتعمق أكثر، وأن احلام الثورة تبخرت وثقة الناس في الدولة تراجعت، ولابد من مصارحة الشعب بالوضع بعد 5 سنوات من الثورة.