.
.
.
.

برلمان تونس يشرع في مناقشة قانون المالية المثير للجدل

نشر في: آخر تحديث:

شرعت لجنة المالية في البرلمان التونسي، في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017، الذي من المتوقع أن يعرض على الجلسة العامة، للتصويت عليه خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر القادم.

للإشارة فإن مصادقة الحكومة على مشروع قانون المالية، صاحبه نقاش كبير حول هذا المشروع المثير للجدل، إذ قوبل بشبه رفض بالإجماع من قبل الفاعلين الاجتماعيين (النقابات العمالية)، وكذلك رجال الأعمال ممثلين في منظمة الأعراف، فضلا عن رفض من قبل أصحاب المهن الحرة.

ففي حين يتمسك اتحاد الشغل برفض تجميد الزيادة في الأجور، يحتج الأعراف وأصحاب المهن الحرة من محامين وأطباء على إقرار ضرائب جديدة.

وفي هذا السياق دعا قادة الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة إلى تعبئة موارد مالية لخزينة الدولة من المتهربين من الضريبة ومن الذين يشتغلون في الاقتصاد الموازي والتهريب، ويتمسكون بالدفاع عن تردي المقدرة الشرائية للعمال.

وشنت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، وداد بوشماوي، في حوار لها مع يومية الصباح، اليوم الأربعاء، حملة ضد مشروع قانون المالية، قائلة إن هذا المشروع "لم يأت بحلول".

وأضافت "أنا أتفهم أن هذه الحكومة وجدت أوضاعا صعبة وصعبة للغاية، وعليها أن تجد الحلول للعديد من الملفات العالقة والعاجلة في آن واحد، لكن رغم ذلك لا يجب أن تكون الحلول ترقيعية، لأنها فقط كانت مضطرة لغلق الميزانية في الآجال المحدّدة وإيجاد الموارد اللازمة لذلك".

وتابعت بوشماوي قائلة: "في تقديري إن أبرز ثغرة في قانون المالية لسنة 2017 هو أنه لم تقع أي استشارة حوله بين جميع الأطراف، ولذلك وجدنا كل هذا التململ حوله" .

وفي أول تعليق لها على الاحتجاج على مشروع قانون المالية، أكدت وزيرة المالية لمياء الزريبي، في تصريح إعلامي على أن إرجاء الزيادات في الأجور المدرج في ميزانية الدولة لسنة 2017 يعتبر فرضية غير أن الحوار مازال مفتوحا بين كل الأطراف المتداخلة، مشيرة إلى "أنه من دون اعتماد هذه الفرضية لا يمكن أن تكون الميزانية متوازنة".

وأضافت الوزيرة أن تعديلات ستدخل على مشروع القانون لإرضاء كل الأطراف دون الإخلال بتوازنات الميزانية.

وفي هذا الإطار علمت "العربية.نت" من مصادر حكومية مطلعة أن هناك مفاوضات سوف تنطلق بين الطرف الحكومي والاتحاد العام التونسي للشغل والمحامين وهيئات المهن الحرة كالأطباء والمحامين وكذلك مع اتحاد الأعراف.