تونس.. تنامي ظاهرة تشغيل خادمات قاصرات منذ الثورة
توجد #أسواق أسبوعية للاتجار بالفتيات #القاصرات في #تونس من أجل تشغيلهن كـ #عاملات في #المنازل وذلك في #خرق واضح للتشريعات التي تمنع تشغيلهن واستغلالهن دون السن الـ16.
وجاء هذا التأكيد على لسان وزيرة المرأة والأسرة والطفولة التونسية، نزيهة العبيدي، خلال جلسة استماع لها بالبرلمان، حيث كشفت أن مصالح الوزارة رصدت حالات متاجرة بفتيات منقطعات عن الدراسة يتم بيعهن في أسواق أسبوعية بعدد من جهات البلاد، وذلك قصد تشغيلهن كمعينات منزليات في المدن.
كما يمنع المشرع التونسي، في إطار حماية الطفولة، ظاهرة #الاستغلال_الاقتصادي للأطفال بمقتضى القانون الأساسي الخاص بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، كما يحجّر، بحسب مجلة حماية الطفل في فصلها 20، تشغيل الأطفال الذين سنهم دون الـ16 كعملة منازل. إلا أن هذه التشريعات والقوانين ظلت حبرا على ورق في تونس، إذ إن الواقع عكس ذلك، بعد أن تنامت ظاهرة تشغيل القاصرات كخادمات في المنازل منذ الثورة، وقد قدّرت آخر دراسة أنجزها الاتحاد العام التونسي للشغل في تشرين الأول/أكتوبر 2015 عدد الفتيات القاصرات العاملات في المنازل في البلاد بنحو 40 ألف فتاة.
كذلك تنتشر ظاهرة تشغيل القاصرات، خاصة في مناطق الشمال الغربي للجمهورية التونسية. وفي هذا السياق، أشارت دراسة أعدتها جمعية النساء التونسيات للبحوث حول التنمية سنة 2015 إلى أن محافظة #جندوبة تحتل المرتبة الأولى بنسبة 27.4%، تليها محافظة #القصرين و #القيروان بنسبة 16.4%، ثم #بنزرت 9.6%.
ويرجع الباحث في علم الاجتماع، طارق بلحاج محمد، في حديث مع "العربية.نت"، تنامي الظاهرة في هذه المناطق إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها عديد العائلات هناك والمستوى الثقافي المحدود لها، فضلاً عن الانقطاع المبكر عن #الدراسة.
وقال بلحاج محمد إن هذا الواقع يجبر الأسر على وقف دراسة أبنائها وبناتها من أجل الاستعانة بهم وتشغيلهم في المدن الكبرى بهدف مساعدتهم في التكفل بمصاريفهم واحتياجات الأسرة.
وتعهدت السلطات التونسية، من أجل الحد من هذه الظاهرة، بمعاقبة كل المتورطين بما يتلاءم مع مصلحة الطفل. كما أقرت الأربعاء مشروع قانون ينص على تغريم كل ولي يمتنع عن إلحاق ابنه بالتعليم أو يسحبه منه دون سن الـ16 بخطية مالية تتراوح بين 200 دينار و1000 دينار لتصبح 2000 دينار في صورة العود.