الجزائر..رجال الأعمال يطيحون برئيس الوزراء تبّون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عجلت المواجهة التي فتحها رئيس الوزراء الجزائري السابق عبد المجيد #تبون ضد #رجال_الأعمال والمال النافذين في البلاد بإقالته بعد أقل من 3 أشهر على تعيينه في المنصب، بسبب انزعاج الدوائر المقربة من السلطة من القرارات التي اتخذها ضدهم والتي أحدثت ضجة في البلاد، في وقت تسعى فيه السلطات إلى معالجة المشاكل الاجتماعية وتنويع الاقتصاد.

وتبون الذي يبلغ من العمر 72 سنة، اختاره بوتفليقة يوم 24 مايو/ايار 2017 لتولي منصب الوزير الأول في الحكومة الجزائرية الجديدة خلفا لعبد المالك #سلال، ومنحه ثقته وذلك تقديرا واعترافا منه بمجهوداته ومساهمته في القضاء على جزء من أزمة الإسكان، غير أن هذه الثقة لم تدم طويلا بسبب القرارات التي اتخذها تبون والتي استهدف من خلالها رجال الأعمال.

ومنذ تقلده منصب الوزير الأول، أبدت الحكومة الجزائرية بقيادة تبون رغبتها في الفصل بين السلطة والمال ومنع تغول المال في صناعة القرار، حتى أصبح الصراع بينه وبين رجال الأعمال معلنا، عندما قام مطلع شهر يوليو/تموز بطرد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات #علي_حداد من لقاء رسمي لأنه غير معني بمتابعة أنشطة الحكومة، وأعقبه بقرار يؤكد على ضرورة الفصل بين المال والسياسة في صناعة القرار.

هذه القرارات أدت إلى توتر العلاقة بين الطرفين، واعتبرها المراقبون بداية حملة ضد رجال الأعمال الذين تتعلق بهم تهم فساد وإهدار للمال العام، خاصة بعد استغناء تبون على خدمات مدير ديوان مصالح رئيس الوزراء مصطفى رحيال، الذي عيّن في حكومة سلال السابقة بإيعاز من رجل الأعمال النافذ حداد.

ويعد حداد من أبرز رجال الأعمال في الجزائر، ومن أهم الأسماء المتداولة في الساحة الاقتصادية بالبلاد، وله نفوذ كبير في الوسط السياسي والإعلامي، حيث يملك مجمعا إعلاميا يضم قناتين تلفزيونيتين وصحيفتين، كما يدير نادي اتحاد العاصمة لكرة القدم، ويعد أحد المقربين من شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، #سعيد_بوتفليقة.

المواجهة التي فتحها رئيس الوزراء تبون ضد رجال الأعمال النافذين في البلاد والحملة التي قادها ضدهم، لم تعجب الرئاسة الجزائرية وحاشيتها، خاصة بعد أن انتفض المحيط القريب من رجل الأعمال حداد، ضد توجهات الوزير الأول، معتبرين أنها تهديد للعقد الاجتماعي والاقتصادي الموقَّع قبل 3 سنوات بين الحكومة وأرباب العمل والمركزية النقابية.

وفي هذا السياق، أشارت وسائل الإعلام المحلية المقربة من السلطة الأسبوع الماضي، إلى انزعاج الرئيس الجزائري بوتفليقة من الإجراءات الحكومية الجديدة ومطالبته بوقف حملة "التحرش" بالمتعاملين الاقتصاديين، لأنها رسمت صورة سيئة لدى المراقبين الأجانب لمناخ الاستثمار في البلاد بسبب التسويق الإعلامي المبالغ فيه.

هذه الخلافات التي طفت على الساحة عجلت بإقالة تبون من منصبه وتعيين أحمد أويحيى خلفا له في منصب الوزير الأول.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.