.
.
.
.

سباق الرئاسيات في تونس.. استقالة ثاني وزير من الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، محمد الفاضل محفوظ، الخميس، استقالته رسميا من الحكومة، وذلك بعد ترشحه للانتخابات البرلمانية المنتظرة يوم 6 أكتوبر المقبل.

وهذه ثاني استقالة في الحكومة التونسية بعد إعلان وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي تخليه عن منصبه، من أجل التفرغ للانتخابات الرئاسية التي ترشح لخوضها منتصف سبتمبر المقبل.

في الأثناء، لا يزال رئيس الحكومة يوسف الشاهد و7 من وزرائه، محل جدل وانتقادات في تونس، بعد رفضهم الاستقالة من مناصبهم، تزامنا مع ترشحهم لهذا الاستحقاق الانتخابي بشقيه الرئاسي والبرلماني، وسط مخاوف من استغلالهم موارد الدولة ومؤسساتها في القيام بالحملات الانتخابية.

وترشح الشاهد إلى الانتخابات الرئاسية، بينما ترشح كل من وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، ووزيرة التشغيل والتكوين المهني السيدة الونيسي، ووزير النقل هشام بن أحمد، ومعهم الهادي الماكني وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، والمستشار الاقتصادي بالحكومة فيصل دربال، إلى جانب كاتب دولة لدى وزيرة شؤون الشباب والرياضة أحمد قعلول، إلى الانتخابات البرلمانية.

وأمام تمسكهم بالبقاء في مناصبهم، طالبت أحزاب سياسية بضرورة استقالتهم، حرصا على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية واحتراما لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، وتفاديًا لشبهة التزوير وتوظيف الإدارة في القيام بالحملات الانتخابية بمصلحتهم أو مصلحة أحزابهم.

وأمس الأربعاء، دعا نجل الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، حافظ السبسي، الممثل القانوني لحزب نداء تونس، رئيس الحكومة والوزراء الذين قدموا ترشحاتهم للانتخابات الرئاسية والتشريعية بضرورة الاستقالة الفورية من مناصبهم.

و اعتبر السبسي أن "طبيعة المرحلة الراهنة تقتضي اتخاذ قرارات فورية جريئة تضمن للبلاد الأمن والاستقرار وتعيد للشعب الأمل وللدولة الهيبة والإشعاع بين الأمم"، مشيرا إلى أن "حكومة الرئيس الراحل السبسي كانت التزمت عدم الترشح لانتخابات 2011 حتى تكون الانتخابات نزيهة وشفافة وحرة وتكون للحكومة مصداقيتها".

في المقابل، يرفض رئيس الحكومة يوسف الشاهد الاستقالة من منصبه خلال الحملة الانتخابية، حيث أكد في وقت سابق أنه سيبقى على رأس الحكومة، ويتحمّل مسؤوليته في الدولة، مشيرا إلى أن "استقالة رئيس الحكومة تعني استقالة للحكومة، وفي هذا هروب من المسؤولية''، لافتا إلى أنه "لا وجود لداعٍ قانوني للاستقالة".