.
.
.
.

ما لم تقله تركيا.. 400 مرتزق سوري سقطوا في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من التأكيدات التركية المستمرة بالسعي إلى حل الصراع الليبي، والتوصل إلى اتفاق وقف النار بين طرفي النزاع، إلا أن الوقائع على الأرض تشي بغير ذلك.

فقد كرر وزير خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، في مقابلة مع صحيفة "لاكروا"، أمس الثلاثاء، موقف بلاده الذي يعتبر أن تركيا تعرض الأمن الأوروبي للخطر بإرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا. وقال "إنه خطر علينا ومقامرة استراتيجية غير مقبولة، لأن ليبيا على مسافة 200 كيلومتر من ساحل إيطاليا".

نار غضب بين تركيا وفرنسا

في حين أثارت تلك التصريحات الفرنسية غضب أنقرة، التي وجهت اتهاما غاضبا لفرنسا بتصعيد الأزمة في ليبيا وانتهاك قرارات الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي من خلال تأييد الجيش الليبي ضد حكومة الوفاق، في تصعيد جديد للحرب الكلامية الدائرة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، اللذين يختلفان حول سلسلة من القضايا من بينها ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق منذ أكثر من 14 شهرا.

وبين تأكيد باريس على دور تركيا "العدواني" بشكل متزايد في ليبيا، ورد أنقرة، أعلن المرصد السورى لحقوق الإنسان، أن عدد قتلى المرتزقة والقوات الموالية لتركيا في ليبيا، تخطى الـ400 قتيل بينهم 27 من الأطفال.

الدواعش أيضاً

وأضاف أن عمليات نقل المرتزقة لا تقتصر فقط على الفصائل السورية الموالية لأنقرة، بل تشمل المصنفين ضمن المجموعات الإرهابية كداعش وتنظيم القاعدة وبعض المنظمات المتطرفة التي تنتقل من سوريا إلى ليبيا عبر الأراضى التركية.

إلى ذلك، أوضح أن "هناك مجموعات إرهابية من جنسيات غير سورية ومجموعات من داعش انتقلت بالفعل سابقا من سوريا لليبيا عبر تركيا، وبالتحديد العنصر التونسي منهم".

يذكر أنه سبق للجيش الليبي أن حذر من نقل مقاتلين من ضمن فصائل متطرفة من النصرة سابقا وداعش إلى طرابلس.

ولا تزال تركيا مستمرة في دعم حكومة الوفاق عسكريا ولوجيستيا، على الرغم من المساعي الدولية إلى حث الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات، وعلى الرغم من توقيعها على بيان مؤتمر برلين الذي شدد على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في البلاد، وحال تمسك بحظر توريد السلاح.

وكانت مواقع رصد إيطالية كشفت الأسبوع الماضي عن وصول طائرات تركية عسكرية إلى ليبيا، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء (16 يونيو) أن أسطول "ايريني" المولج مراقبة السفن في البحر المتوسط وثق عبور طائرات عسكرية للمتوسط وهبوطها في بنغازي.

يشار إلى أن تركيا وقعت العام الماضي، مع حكومة الوفاق الوطني اتفاق تعاون عسكري، ومنذ ذلك الوقت أرسلت أنقرة مستشارين ومدربين عسكريين إلى جانب مقاتلين سوريين متحالفين معها من ضمن "الجيش الوطني السوري" وغيره إلى ليبيا دعما لحكومة طرابلس.