.
.
.
.

الجيش الليبي: جاهزون لكافة الاحتمالات بشأن سرت

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تتجه الأنظار على الصعيدين الإقليمي والدولي صوب سرت، التي تعد البوابة إلى مرافئ النفط الرئيسية بالبلاد، عقب حشد قوات الوفاق لمقاتليها وآلياتها بغية التوجه نحوها، في حين نفذ الجيش الليبي عمليات استطلاع بحري قبالة سواحل المدينة الاستراتيجية، أعلن مدير التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، خالد المحجوب، جهوزية الجيش لكافة الاحتمالات بشأن سرت.

وقال المحجوب لـ"العربية"، الأحد، إن "تركيا حشدت عدداً كبيراً من المرتزقة في مصراتة".

كما أضاف أنه تم رصد حوالي 19 ألف مرتزق أرسلتهم تركيا للقتال إلى جانب ميليشيات الوفاق. إلى ذلك قلل من أهمية التحركات التركية حول سرت.

راجمات صواريخ "سقاريا"

في المقابل، ذكرت صحيفة "مليت" التركية أن أنقرة أرسلت راجمات صواريخ من طراز سقاريا إلى ليبيا لدعم ميليشيات الوفاق، استعداداً للهجوم على سرت والجفرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن راجمات الصواريخ موجودة بالقرب من سرت ويصل مداها إلى 40 كيلومتراً، مشيرة إلى أنه جرى تجريبها في العمليات العسكرية بسوريا.

يذكر أنه في وقت سابق، أكدت مصادر محلية لـ"العربية" أن الآليات العسكرية التابعة لميليشيات الوفاق التي كانت تستعرض ليل السبت، انسحبت من منطقة الكراريم، وعادت إلى معسكر السكت داخل مصراتة.

وأفادت المصادر بمغادرة طائرة الشحن التركية الثالثة قاعدة الوطية جنوب العاصمة طرابلس.

"تركيا لن تجازف"

وكان المحجوب قد قلل من أهمية تلك التحركات والتعزيزات العسكرية التي تقوم بها قوات الوفاق المدعومة من تركيا حول مدينتي سرت والجفرة، وقال إن اندلاع معركة عسكرية أمر مستبعد.

وأوضح في تصريح لـ"العربية.نت"، أن تركيا لن تجازف وتغامر بالهجوم والتقدم نحو خط سرت والجفرة بعد دخول مصر على الخط، خوفاً من التورط في معركة طويلة الأمد وغير محسوبة العواقب خاصة بعد الضربات والخسائر التي تلقتها في قاعدة الوطية، مشيراً إلى أن قوات الجيش تتابع كل التطورات على مدار الساعة ومستعدة للتعامل مع أي هجوم عسكري للميليشيات والمرتزقة وجاهزة للدفاع عن المدن الليبية وعلى ثروات الليبيين.

إلى ذلك، اعتبر أن التحشيد العسكري الذي تقوم به تركيا بإرسال دفعات جديدة من المرتزقة والسلاح لقوات الوفاق والخطب التصعيدية والتهديدات التي تطلقها على لسان مسؤوليها هي مناورات وأبعد ما تكون عن الواقع على الأرض، وتأتي بغرض التخويف وتقوية موقعها في المفاوضات الدولية حول الأزمة الليبية، مضيفاً أن المعركة قد لا تتجاوز حدود مناطق الوشكة وأبو قرين غرب سرت.

والأحد، وصلت قوات جديدة تابعة لقوات الوفاق إلى منطقة بوقرين والوشكة قرب سرت، وتحدثت وسائل إعلام موالية للوفاق عن تحريك رتل عسكري في اتجاه مدينة سرت وعن توزيع المقاتلين والأسلحة والذخائر على محاور القتال، استعداداً لتعليمات حكومة الوفاق.

75 سيارة و300 مقاتل

وكان الجيش الليبي قد نفذ عمليات استطلاع بحري قبالة سواحل المدينة الاستراتيجية، التي وصفتها مصر بخطها الأحمر، ملوحة بالتدخل في حال نفذت قوات الوفاق المدعومة من أنقرة تهديداتها باقتحامها. وأعلنت شعبة الإعلام الحربي في الجيش الليبي، مساء السبت، انتشار دوريات استطلاعية مكثفة للقوات في سواحل مدن سرت، وراس لانوف، والبريقة.

كما أفادت معلومات لـ"العربية" صباح الأحد بوصول 75 سيارة عسكرية تابعة للوفاق من مصراتة إلى جبهة سرت، تقل 300 مقاتل بينهم مرتزقة سوريون وتونسيون.

وكانت حكومة الوفاق حركت مقاتليها، السبت، باتجاه سرت. وقال شهود وقادة عسكريون بقوات الوفاق، بحسب وكالة رويترز، الأحد، إن رتلاً من نحو 200 مركبة تحرك شرقاً من مصراتة على ساحل البحر المتوسط باتجاه مدينة تاورغاء وهو نحو ثلث الطريق إلى سرت.