.
.
.
.

بعد سجن القروي.. نائب تونسي: الغنوشي أصبح مهدداً

النائب بالبرلمان التونسي عن الكتلة الديمقراطية: القرار القضائي المتخذ بشأن نبيل القروي ستكون له ارتداداته على الساحة السياسية

نشر في: آخر تحديث:

يتجه المشهد السياسي في تونس نحو تغيرات جديدة، قد تطال التحالف الحكومي والخارطة البرلمانية وفق تقديرات مراقبين، وذلك على خلفية حكم السجن في حق نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس، ثاني الأحزاب الداعمة لحكومة المشيشي وثالت أكبر كتلة برلمانية، وذلك بسبب شبهات فساد مالي.

وأكد النائب بالبرلمان عن الكتلة الديمقراطية، مبروك كورشيد، "أن القرار القضائي المتخذ بشأن نبيل القروي ستكون له ارتداداته على الساحة السياسية والبرلمانية"، مشيرا إلى "إمكانية خضوع كتلة قلب تونس للابتزاز السياسي على خلفية عملية الإيقاف بما سيؤثر على وضعها داخل المشهد".

كما شدد في تصريح ليومية "الشروق" الجمعة، على "أن منصب رئيس البرلمان راشد الغنوشي قد أصبح مهددا"، على اعتبار أن القروي وحزبه حليفان لرئيس مجلس نواب الشعب ولحركة النهضة، وفق قوله.

إعادة ترتيب المشهد

كما اعتبر أن إيقاف القروي سيمس اعتبارياً ومعنوياً بالتحالف البرلماني الذي لم يحمل أي أمل للتونسيين، مرجحا أن يؤدي ذلك إلى "إعادة ترتيب المشهد السياسي من جديد عبر جبهة وطنية قوية تقوم على مبدأ الوفاء للخيارات الوطنية ضد قوى الإسلام السياسي".

أما حزب قلب تونس، فقد اعتبر مكتبه السياسي، إيقاف القروي "ليس إدانة"، قائلا، في بيان له الخميس، إنه "إجراء تحفظّي عادي وإيقاف مؤقت يتمتّع فيه المعني بالأمر بقرينة البراءة".

وأكد المكتب السياسي للحزب ثقته الكاملة في عدالة القضاء، معبرا في نفس الوقت عن إدانته لما وصفها بـ"الحملات الإعلاميّة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي"، التي قال إنها تهدف إلى "محاولة توجيه مسار العدالة والتأثير عليه".

نبيل القروي
نبيل القروي

تبييض أموال

ودعا البيان الكتلة البرلمانيّة للحزب وكافّة هياكله ومناضليه إلى "التزام الهدوء والرصانة ومواصلة رسالتهم والاضطلاع بالمسؤوليّة الموكلة إليهم من قبل ناخبيهم والعمل على إنجاز برنامج الحزب والالتزام بتعهداته للشعب التونسي وبمؤسسات الدولة والنظام الجمهوري وبالدستور".

يشار إلى أن رئيس مكتب الإعلام والاتصال ونائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائيّة بتونس محسن الدالي، قد أكد في تصريح للعربية/الحدث، الخميس، أنه تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، وذلك على خلفية شبهات تبييض أموال.

والقروي شخصية معروفة لكنها مثيرة للجدل. وكان ألقي القبض عليه نهاية شهر يونيو 2019، قبل أسابيع من الدور الأول من الانتخابات الرئاسية بشبهة التهرب الضريبي وغسل الأموال في قضية أقامتها منظمة "أنا يقظ" المحلية، قبل أن يتم الإفراج عنه قبل أيام من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التي نافس فيها الرئيس الحالي قيس سعيد، وتأجيل البت في القضية إلى حين استكمال الأبحاث المتعلقة بها.