.
.
.
.
التدخل التركي

40 من مرتزقة تركيا يغادرون ليبيا.. بعد دفعهم رشاوى

دفع المقاتلون رشاوى لأطباء في ليبيا مقابل حصولهم على تقارير طبية مزورة تفيد بأن وضعهم الصحي سيئ

نشر في: آخر تحديث:

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عودة دفعة من مرتزقة الفصائل الموالية لأنقرة من ليبيا إلى الأراضي السورية خلال الأيام القليلة الفائتة.

وأكد أنها أول عودة لمرتزقة سوريين من ليبيا منذ نحو شهرين، وتحديداً منذ منتصف شهر نوفمبر من العام 2020.

ووفقاً للمرصد، فإن هذه الدفعة، والتي تضم 40 مقاتلاً، لم تعد بشكل "روتيني" في ظل توقف عمليات العودة، حيث عمد أعضاؤها إلى دفع رشاوى لأطباء في ليبيا مقابل كتابة تقارير تفيد بأن وضعهم الصحي سيئ ويستوجب عودتهم.

وبحسب المرصد، بلغت قيمة الرشوة التي دفعت نحو 500 دولار أميركي عن المقاتل الواحد. ثم قام المقاتلون بتقديم هذه التقارير الطبية لقادتهم ليوافقوا على عودتهم إلى سوريا. وقد تم نقلهم إلى تركيا في بداية الأمر ومن ثم إلى سوريا.

وأضاف المرصد أن المقاتلين الذين عادوا لم يحصلوا إلا على ربع مستحقاتهم الشهرية المتفق عليها، حيث تقاضوا فقط 500 دولار أميركي في الشهر بدلاً من 2000 دولار، كما أنهم لم يتقاضوا رواتب منذ أكثر من 5 أشهر.

وكان المرصد قد أشار قبل أيام إلى أن الاستياء يسود المشهد بشكل متصاعد بأوساط مرتزقة الفصائل الموالية لأنقرة، في الوقت الذي يواصل قادة الفصائل الاحتيال على العناصر مادياً.

وأوضح المرصد أن قادة الفصائل كـ"فرقة الحمزة وسليمان شاه والجبهة الشامية ولواء المعتصم" يعمدون إلى المماطلة في تسليم رواتب المقاتلين، كما اقتطعوا مبالغ مالية من رواتب المرتزقة تراوحت بين 100 إلى 300 دولار أميركي، فضلاً عن المتاجرة برواتبهم وهو أحد أهم أسباب تأخير التسليم، وسط مطالبة المقاتلين للأتراك بتسليمهم رواتبهم مباشرة بدلاً من التسليم عبر القادة.

يذكر أن تعداد المرتزقة السوريين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، بلغ نحو 18 ألف شخص، من بينهم 350 طفلا دون سن الـ18. وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 10750 إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم.

أما عدد قتلى المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في ليبيا فبلغ 496 قتيلاً.