.
.
.
.
الأزمة الليبية

باشاغا يغادر طرابلس عقب استهدافه وسط انفلات أمني

سيارة مسلحة اعترضت طريق موكب باشاغا واشتبكت مع حمايته.. ومقتل أحد المهاجمين

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الليبية، مساء الأحد، تعرض الوزير فتحي باشاغا لمحاولة اغتيال في طرابلس.

وأكدت الوزارة نجاة وسلامة باشاغا، وعدم تعرضه لأذى.

وفي تطور عاجل، ذكرت وسائل إعلام ليبية أن "جماعات مسلحة سيطرت على ميدان الشهداء في طرابلس بعد حادثة باشاغا".

وفي وقت لاحق، عادت الجماعات المسلحة للانسحاب بعد ترهيب وترويع المواطنين.

كما غادر باشاغا طرابلس عقب الهجوم إلى مدينته مصراتة، وسط حالة انفلات أمني في العاصمة طرابلس.

وحول تفاصيل استهداف باشاغا، أوضحت وزارة الداخلية أن سيارة مسلحة ومصفحة قامت بإطلاق النار مباشرة على موكب الوزير من أسلحة رشاشة أثناء رجوعه إلى مقر إقامته بجنزور.

وأكدت القبض على اثنين من المهاجمين، ووفاة ثالث أثناء التعامل معهم.

وقال مصدر لوكالة "رويترز" إن المهاجمين أطلقوا النار بكثافة على موكب الوزير في غرب طرابلس، بعد زيارته المؤسسة الوطنية للنفط ومقر قوة إنفاذ القانون التابعة للوزارة.

ولاحقاً، أكدت صحيفة "المرصد" الليبية، وقوع إطلاق نار كثيف في حي غوط الشعال بطرابلس، بمشاركة سيارات مسلحة بمضادات طائرات، وإغلاق الطريق السريع.

وأكدت الصحيفة التعرف على هوية القتيل في الاشتباك مع موكب باشاغا، وهو رضوان الهنقاري من مدينة الزاوية. وأضافت أنه كان يقود سيارة تحمل شعار "جهاز دعم الاستقرار" المستحدث مؤخراً من قبل رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

من جهته، أكد جهاز دعم الاستقرار الليبي أنه سيلاحق قانونياً "من تورط بإطلاق النار على موظفينا من حرس باشاغا"، معتبراً أن "ما حدث هو سوء تنسيق وسوء تصرف من حراسات وزير الداخلية"، ونفى أي محاولة لاغتيال الوزير.

من جانبه، قال وزير الدفاع في حكومة الوفاق، إنه يعمل على "تأمين العاصمة لمنع أي تجاوزات" بعد حادثة باشاغا. وكلّف الوزير صلاح النمروش قوة من منطقة طرابلس العسكرية لفرض الأمن ومنع أي تجاوزات أمنية، مؤكداً أن "أمن العاصمة طرابلس وأمن ليبيا بالكامل خط أحمر لا يمكن المساس به.. نؤكد أنه لا أحد فوق القانون، وستتم محاسبة كل من يتسبب في تقويض الأمن".

في سياق متصل، أوضح مراسلنا في ليبيا أن باشاغا كان قد أصدر "قرارات عقابية بحق قادة بعض المجموعات المسلحة".

أما قناة "ليبيا 24" فأكدت أن ميليشيات من الزاوية وأخرى تتبع باشاغا تحتشد في غرب طرابلس بعد حادث إطلاق النار في جنزور.

وعُين باشاغا في 2018 وزيراً للداخلية في حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس. وكان الوزير البالغ من العمر 58 عاماً من الشخصيات المرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء الانتقالي الذي تولاه في أوائل فبراير عبد الحميد دبيبة، في إطار عملية رعتها الأمم المتحدة.

في 23 أكتوبر وقع الطرفان المتنافسان في غرب وشرق ليبيا اتفاق وقف إطلاق نار دائم، بعد خمسة أيام من المناقشات في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وفي 5 فبراير، عُيِّن المهندس ورجل الأعمال عبد الحميد دبيبة رئيساً مؤقتاً للوزراء، إلى جانب مجلس رئاسي انتقالي من ثلاثة أعضاء لضمان الانتقال بانتظار تنظيم انتخابات وطنية في ديسمبر 2021.

هذا وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء حادث الأمن الخطير الذي استهدف وزير داخلية الوفاق باشاغا.

ودعت البعثة إلى تحقيق كامل وسريع وشفاف في الحادث الذي يؤكد مرة أخرى مدى أهمية إبقاء جميع الأسلحة فقط في أيدي "السلطات الشرعية".

وقالت البعثة إن هذه الأعمال المتهورة تشكل تهديدا للاستقرار والأمن، وتهدف إلى عرقلة العملية السياسية وغيرها من الجهود لدعم ليبيا.