.
.
.
.
خاص

تحرش وعنف بمسيرة النهضة.. صحفية تونسية تروي

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن استعرضت حركة النهضة التونسية عضلاتها السبت بمسيرة حشدت إليها قبل أيام عدة، تعالت الانتقادات من حصول انتهاكات طالت العديد من الصحفيين والمصورين.

ما دفع نقابلة المحامين إلى استنكار ما جرى والتأكيد على عزمها ملاحقة المعتدين.

تعليقا على تفاصيل ما جرى، أوضحت الصحفية التونسية يسرى الرياحي، أنها باتت متأكدة، بعد مشاركتها في تغطية المسيرة التي نظمتها الحركة، أن الأخيرة تمتلك مليشيات تقوم بدور مواز لقوات الأمن، وجهتها هذه المرة للاعتداء على الصحفيين، بحسب تعبيرها.

ميليشيات وقوة مفرطة

وأكدت في حديث للعربية نت، أن تلك المليشيات النهضوية لبست ثوب لجنة تنظيم المسيرة، لكنها استولت على دور قوات الأمن واستخدمت القوة المفرطة ضد الصحفيين خلال محاولتهم تغطية المسيرة والقيام بواجبهم المهني، بتعلة فرض الأمن والنظام، رغم الانتشار المكثف لعناصر الشرطة.

كما سردت ما تعرضت له من اعتداءات لفظية وجسدية وتحرش جنسي من قبل بعض أنصار النهضة ولجنة التنظيم التابعة لها، مضيفة أنها عاينت تعرض الكثير من زملائها إلى التعنيف والشتم والوعيد والتهجمّ، وقالت إنه استهداف ممنهج لقطاع الإعلام وممثليه.

وفي التفاصيل، قالت الرياحي إنها انتقلت إلى وسط العاصمة تونس لتغطية المسيرة بكل حيادية وموضوعية، لكنها فوجئت بردة فعل عنيفة من قبل لجنة التنظيم التي قامت في البداية بمهمات أمنية موازية، سواء عبر تفتيش الصحفيين أو مطالبتهم بإظهار هوياتهم وبطاقاتهم الصحفية، في واقعة غير مسبوقة، ثم مارست ضدّهم أبشع أنواع القمع والتسلّطّ لمنعهم من أداء مهامهم، مقابل التساهل مع وسائل الإعلام الموالية للحزب، التي خصص لها ولأفرادها مكانا للقيام بعملهم بكل أريحية.

لكم ..وتحرش أيضا

وتابعت أن الاعتداءات على الصحفيين بدأت منذ انطلاق المسيرة، حيث تمت محاصرة المصور المرافق لها مروان السهيلي والتهجم والاعتداء عليه، ولكمه عندما كان يحاول القيام بعمله وحماية معدات التصوير.

ثم أوضحت أنه بعد وصولها أمام المنصة الخاصة برئيس الحزب راشد الغنوشي، "استغلت مليشيات النهضة التي تنكرت في ثوب لجنة التنظيم حالة الاكتظاظ، للتحرش بها وببعض زميلاتها بطريقة غير أخلاقية ومقرفة.

إلى ذلك، أكدت "أنها لا تزال، بعد يومين من انتهاء المسيرة، تحت الصدمة وفي حالة نفسية وجسدية سيئة بسبب الاعتداءات والمضايقات والترهيب التي تعرضت له، مضيفة أن السلطة الرابعة تم انتهاكها من قبل النهضة".

وأشارت إلى أنه تم الاعتداء على حوالي 80 بالمئة من الصحفيين الذين تنقلوا لتغطية مسيرة الحركة.

وكواحدة من المتضررات، عبّرت الرياحي عن رفضها للاعتذار "السطحي" الذي تقدمت به حركة النهضة أمس، واعترفت فيه بحصول "تجاوزات بحق الصحفيين من قبل بعض المشاركين في المسيرة"، مؤكدة أن النقابة التونسية للصحفيين سترفع شكوى إلى القضاء وضد الحركة، وعلى رأسها لجنة التنظيم التي مارست مهام المليشيات وخالفت القوانين التي تضمن حرية العمل الصحفي.