أزمة تونس مستمرة.. وسعيّد: "حرب استنزاف طويلة"

الرئيس أكد استعداده مواصلة خوض هذه المعركة بالقانون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مع استمرار الصراع السياسي بين الرئاسات الثلاث في تونس، شبّه الرئيس قيس سعيّد الأزمة بـ"حرب الاستنزاف الطويلة".

وأكد سعيّد، خلال لقائه أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي وأمين عام التيار الديمقراطي غازي الشواشي، وهما من الأحزاب المعارضة الداعمة له، الأربعاء، استعداده مواصلة خوض هذه المعركة بالقانون، وهو ما ينبئ باستمرار الوضع السياسي على حاله وتواصل القطيعة بين مؤسسات الحكم.

كما أوضح: "هي حرب استنزاف طويلة أرادوها من أجل المناصب والأموال، لكن ليتأكدوا أن محاولات الاستنزاف فاشلة ومآلها مزبلة التاريخ"، مضيفاً: "لا نخاف أبداً من مواصلة خوض هده المعارك من أجل الشعب وحقوقه المسلوبة على مدى عقود".

لا تراجع

إلى ذلك لفت سعيّد إلى أنه يتعرض لمحاولات من التشكيك، مشدداً على أنه لن يتراجع عن مواقفه وثوابته ومبادئه.

وبيّن أن "الدولة تمر بمرحلة صعبة وصعوبتها آتية من الأوضاع الداخلية التي هي نتيجة لجملة من الاختيارات التي تم الإبقاء عليها بالرغم من أن التاريخ أثبت فشلها"، وذلك في إشارة إلى حركة النهضة الموجودة في السلطة منذ أكثر من 10 سنوات، وفشلها في تحسين أوضاع التونسيين.

هشام المشيشي
هشام المشيشي

لا بوادر للانفراج

يذكر أن الأزمة السياسية بين رموز السلطة في تونس دخلت أسبوعها السابع دون التوصل إلى حل، ودون وجود أية بوادر على انفراج قريب، بعدما فشلت كل محاولات الوساطة والمبادرات في إيجاد مخرج لها. وفيما يتمسك سعيّد باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، إلا أن الأخير يقابل الرئيس بالرفض مدعوماً بتحالف برلماني تقوده حركة النهضة، التي يترأسها رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وحزب قلب تونس. ويقول المشيشي إن "استقالته أمر غير مطروح، لأن البلاد بحاجة إلى حكومة واستقرار".

وكان سعيّد قد عيّن المشيشي رئيساً للوزراء في الصيف الماضي، لكن سرعان ما احتدم الخلاف بينهما، بعد انضمام المشيشي إلى التحالف البرلماني الذي تقوده حركة النهضة وحزب قلب تونس.

راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

وأجرى المشيشي قبل أكثر من شهر تعديلاً وزارياً شمل 11 وزيراً، اعتبر بمثابة تغيير لوزراء قيس سعيّد بوزراء للنهضة وحزب قلب تونس. غير أن الرئيس رفض أن يؤدي 4 منهم اليمين الدستورية أمامه لمباشرة مهامهم، قائلاً إن الرفض يتعلق بشبهات فساد وتضارب في المصالح.

يأتي هذا التوتر والتجاذب السياسي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الوحدة لمواجهة أزمة اقتصادية وصحية حادة وغير مسبوقة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث تشهد عدة مدن منذ أكثر من شهر احتجاجات تطالب بالتنمية والوظائف، وسط دعوات لإطلاق حوار وطني من أجل إنهاء الخلافات السياسية بين رؤوس السلطة الثلاثة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.