.
.
.
.

إجماع دولي حول مرتزقة تركيا في ليبيا.. طلائع تغادر

تفاهم إقليمي ودولي حول ضرورة إنهاء وجود المرتزقة داخل ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

مع تأكيد العديد من الدول حول العالم، لا سيما تلك الفاعلة في الملف الليبي، بالإضافة إلى موقف الأمم المتحدة حول ضرورة مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب ليبيا، غادرت دفعة جديدة من مرتزقة تركيا خلال الساعات الماضية.

وتنتمي تلك الدفعة بحسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إلى فصيل السلطان مراد السوري، الموالي لتركيا .

كما شدد المرصد على أن أوضاع المقاتلين السوريين الموجودين في ليبيا مزرية، لا سيما وأنهم لم يتلقوا رواتبهم ومستحقاتهم الشهرية.

إلى ذلك، أوضح أن قادة المرتزقة السوريين أخبروا عناصرهم قبل أيام بضرورة حزم أمتعتهم استعدادًا للعودة إلى سوريا.

تفاهم إقليمي

وفي حين التزمت الحكومة الليبية الصمت، ولم تعلق تركيا رسمياً على تلك التطورات، أوضحت مصادر مطلعة أن نقل تلك المجموعة "يأتي في إطار تفاهم إقليمي على البدء في إنهاء وجود المرتزقة داخل الأراضي الليبية"، مشيرة بحسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن "جانباً من هذا التفاهم تم إبرامه بمفاوضات رباعية، شاركت فيها مصر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا".

يذكر أنه بحسب إحصائيات المرصد، لا يزال 6750 مرتزقاً من الفصائل السورية الموالية لأنقرة متواجدين على الأراضي الليبية.

فيما وصع عدد المقاتلين السوريين سابقا إلى نحو 18 ألف جندتهم المخابرات التركية، للقتال في ليبيا بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، وقد عاد منهم نحو 10750 إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم.

وكانت السلطات الليبية فشلت بسحب هؤلاء المقاتلين ضمن المهلة التي حددت سابقا ضمن توافقات ليبية ليبية برعاية أممية، في 23 يناير 2021.

حصر أعدادهم وأماكن تواجدهم

إلا أن اللجنة العسكرية 5+5 التي تضم ضباطا رفيعي المستوى من الجيش الليبي وحكومة الوفاق، اتفقوا الأسبوع الماضي على حصر المرتزقة الأجانب وجنسياتهم وأماكن تواجدهم تمهيدا لإخراجهم، في خطوة تعكس تقارباً وتصميماً ليبياً على إنهاء سنوات من الصراع المسلّح والمضي قدماً في تحقيق السلام في ليبيا ووضع حد للتدخل الأجنبي فيها.

ومطلع الشهر الحالي، دعا رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة قوات المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى المغادرة، مؤكداً عزمه التواصل مع الأمم المتحدة بهدف رحيلهم.

ويعتبر ملف المرتزقة والقوات الأجنبية التي تنتشر في أماكن استراتيجية بالبلاد قرب الحقول النفطية وداخل القواعد العسكرية، من أكثر الملفات الشائكة التي تمثل عبئاً كبيراً على السلطة الجديدة في ليبيا.