.
.
.
.
أميركا وبايدن

ارتياح في المغرب لموقف واشنطن من قضية الصحراء

مصادر أكدت لـ"العربية.نت" أن هناك استنتاجات ورسائل يجدر استخلاصها من بيان الخارجية الأميركية الأخير، في مقدمها أن "لا تراجع عن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء"

نشر في: آخر تحديث:

رحب مصدر مغربي بالدعوة التي وجهها وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "للإسراع في تعيين مبعوث شخصي" جديد إلى الصحراء الغربية.

وعبّر مصدر جدير بالثقة وطلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث إلى "العربية.نت" عن ارتياح في المغرب لبيان الخارجية الأميركية الذي صدر أمس الاثنين حول مباحثات بلينكن مع أنطونيو غوتيرش والذي تضمن فيما يتعلق بقضية الصحراء تأكيد "دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية، وحث الأمين العام على الإسراع في تعيين مبعوث شخصي.

وأضاف المصدر: "إجمالا يبقى هذا الموقف إيجابياً، لاسيما وأنه لم يورد أي كلام عن مسألة حقوق الإنسان في الصحراء. كما لا توجد أية إشارة إلى تقرير المصير"، وهي نقاط جدلية يثير التطرق لها حساسية وخلافات في علاقات المغرب مع بعض الدول.

من الأحداث الأخيرة التي حصلت في الصحراء
من الأحداث الأخيرة التي حصلت في الصحراء

ورأى مصدر قريب من دوائر صنع القرار في الرباط أن هناك استنتاجات ورسائل يجدر استخلاصها من بيان الخارجية الأميركية، في مقدمها أن "لا تراجع عن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء" وأن "الولايات المتحدة الأميركية مستمرة في دعم العملية السياسية، والتي يعتبر الحكم الذاتي المقترح الأكثر جدية ومصداقية داخلها".

ويتطلع قادة صحراويون في إقليمي الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر لدواع صحّية قبل حوالي سنتين.

وبعد ستة سنوات من الجمود نجح كوهلر في جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار وتمكن من عقد جولتين من المباحثات المباشرة في جنيف في ديسمبر 2018 ومارس 2019 شارك فيهما إلى جانب المغرب وجبهة البوليساريو وفدان يمثلان الجزائر وموريتانيا.

كوهلر  خلال جولة المفاوضات في جنيف في ديسمبر 2018
كوهلر خلال جولة المفاوضات في جنيف في ديسمبر 2018

ويزور وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشبخ أحمد الرباط غداً الأربعاء لعقد محادثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، وذلك بعد أيام فقط من استقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشبخ الغزواني وفداً من قيادات البوليساريو.

ويسود التوتر في منطقة الصحراء الغربية منذ توقف المفاوضات. وأعلنت البوليساريو في شهر نوفمبر الماضي استئناف القتال والتخلي عن اتفاق لوقف اطلاق النار أبرم برعاية أممية عام 1991، وذلك ردا على عملية عسكرية مغربية محدودة أنهت قطع مقاتلين وناشطين من "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" الطريق الحيوي الذي يربط المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء عبر موريتانيا.

وشدد قرار مجلس الأمن الأخير، الذي مدد ولاية البعثة الأممية في الصحراء الغربية "المينرسو" حتى الخريف المقبل، على دور البعثة في تهدئة التوترات والحفاظ على التهدئة.

من جهتها، اعتبر "وزير خارجية البوليساريو" علناً البعثة الأممية "جزءا من المشكلة" مع تعثر خطط الاستفتاء واتجاه المجتمع الدولي للقبول بحل "عملي وواقعي" يقول المغرب إنه يقدمه من خلال مبادرة الحكم الذاتي واعتراف الولايات المتحدة في آخر عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وعدد كبير من الدول العربية والأفريقية خلال السنوات الأخيرة بسيادة المغرب على الإقليمين المتنازع عليهما وفتحها قنصليات في كبرى مدن الصحراء، العيون والداخلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة