.
.
.
.

سعيّد في مصر.. دعوات تونسية للبحث عن القبر "الضائع" لابن خلدون

ابن خلدون يعد أحد أكبر المؤرخين وعلماء الاجتماع في التاريخ العربي وصاحب كتاب "المقدمة" الشهير

نشر في: آخر تحديث:

طالب تونسيون الرئيس قيس سعيّد باستغلال واستثمار زيارته إلى مصر، من أجل المطالبة بالتحري والبحث للكشف عن مكان قبر عالم الاجتماع التونسي الشهير عبدالرحمن بن خلدون، المدفون في إحدى المقابر المصرية، من أجل استعادة رفاته وإعادة دفنه في موطنه.

وولد ابن خلدون، الذي يعد أحد أكبر المؤرخين وعلماء الاجتماع في التاريخ العربي، وصاحب كتاب "المقدمة" الشهير، عام 1332 في تونس العاصمة، حيث زاول تعليمه وقضى الجانب الأكبر من حياته الأدبية والمهنية فيها، ثم توجه إلى مصر التي ظل فيها ما يناهز ربع قرن، قبل أن يتوفى فيها عام 1406، ويدفن في إحدى المقابر المصرية، حيث يرجّح علماء التاريخ والآثار أن يكون قبره موجودا في مقبرة الصوفية في باب النصر، لكنهم فشلوا في تحديد مكان رفاته.

وتزامنا مع زيارة الرئيس قيس سعيّد إلى مصر، التي يتواجد فيها منذ أمس الجمعة، وزيارته إلى بعض المواقع التاريخية ومتحف الحضارة الذي تم افتتاحه مؤخرا، استذكر التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي العلاّمة عبدالرحمن بن خلدون، وعبّروا عن أملهم في أن تكون هذه الزيارة فرصة لطرح قضية القبر المفقود لابن خلدون، والدفع من أجل إعادة البحث والاستفسار عن مكان رفاته لدى السلطات المصرية.

وقال المحلل السياسي شكيب الدرويش، إن الرئيس قيس سعيّد أمام فرصة لمطالبة السلطات المصرية بمعرفة مكان قبر ابن خلدون الضائع، خاصة أن مصر تعيش زخما حضريا قويا عقب نقل المومياوات الملكية إلى المتحف القومي للحضارة، مشيرا إلى أنه من حق تونس أن تسترجع رفات كل رموزها الوطنية والتاريخية.

ولدى ابن خلدون رمزية كبيرة لدى التونسيين، حيث يعدّ تمثاله الذي يتوسط شارع الحبيب بورقيبة حاملا بين يديه كتاب "المقدمة"، أحد أبرز المعالم التذكارية في تونس العاصمة، كما بدأت السلطات التونسية مشروعا لتحويل منزله الذي يقع على بعد أمتار قليلة من جامع الزيتونة بالمدينة العتيقة، إلى متحف للزوار، لكن غياب قبره ورفاته بمثابة جرح لا يندمل حسب الناشط معزّ السايحي.

وقال السايحي في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن استعادة رفات العلامة والمؤرخ الكبير عبدالرحمن بن خلدون من مصر هو حلم يراود التونسيين، لما يمثله هذا العلاّمة من جزء كبير من التاريخ، داعيا إلى بذل مزيد من الجهد واستغلال العلاقات الخارجية لاستعادة رفات كل الرموز الوطنية على غرار رفات القائد العسكري حنبعل المدفون في مدينة بروصا التركية، من أجل تثمين التاريخ خدمة للسياحة.