.
.
.
.

بعد سنوات من الانقسام.. هل يوحد مصرف ليبيا المركزي؟

مصدران كشفا أن مراجعة مالية دولية لفرعي المصرف ستوصي بتوحيدهما

نشر في: آخر تحديث:

منذ سنوات تعاني ليبيا انقساما حادا، شمل كافة القطاعات سواء العسكرية أو المالية والاقتصادية لمؤسسات الدولة التي انهارت في 2011، وباتت منذ ذلك الحين ترزح في دوامة من الفوضى والاقتتال.

إلا أن مجيء السلطة الجديدة ووقف النار، والمساعي الأممية المكثفة من أجل توحيد البلاد ومؤسساتها بدأت على ما يبدو تؤتي ثمارها.

فقد أوضح مصدران مطلعان أن مراجعة مالية دولية لفرعي المصرف المركزي المتوازيين، ستوصي اليوم الخميس بخطوات قد تؤدي إلى إعادة توحيدهما في نهاية المطاف.

نتائج إيجابية

كما أشار مصدر قريب من الحكومة الليبية أُحيط علما بالتقرير أمس الأربعاء، إلى أن نتائج المراجعة المالية ستكون "إيجابية إلى حد كبير"، وإنه من المتوقع أن يتضمن التقرير توصيات بخطوات أخرى لاستكمال العملية.

بدوره، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في بيان مقتضب نشر مساء أمس، إنه تسلم نسخة من تقرير المراجعة من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا يان كوبيش. وشدد على أن "توحيد المصرف المركزي هدف لابد من تحقيقه، وبأسرع وقت ممكن".

من طرابلس (أرشيفية رويترز)
من طرابلس (أرشيفية رويترز)

يشار إلى أن توحيد البنك المركزي من شأنه أن يعطي دفعة، كما من المتوقع أن يساعد في تحسين الثقة بين المشترين للنفط الليبي في وقت ترتفع فيه أسعار سلعة التصدير الرئيسية للبلاد.

وغالبا ما تذهب إيرادات صادرات النفط إلى المصرف المركزي في طرابلس، والذي يدفع رواتب الكثير من موظفي الدولة. ما أدى سابقا إلى اعتراض عدد من المؤسسات النفطية في الشرق، ما أدى إلى إغلاقها مرات عدة العام الماضي.

يذكر أنه بمساعدة من الأمم المتحدة تم وضع اللمسات الأخيرة العام الماضي على عقد مع شركة ديلويت للمحاسبة الدولية من أجل إجراء مراجعة مالية للمؤسسات التي انقسمت في أعقاب انقسام البلاد منذ 2014 .

ومنذ أعوام عكفت الأمم المتحدة على إطلاق مساعيها من أجل إعادة التوافق والاستقرار إلى البلاد، وفق مسارين سياسي واقتصادي بهدف تعزيز حكومة الوحدة الوطنية وتسوية النزاعات حول موارد وإيرادات وديون البلاد.