.
.
.
.

سفير بريطانيا يتجول بين الجثث بترهونة: سنحاسب الفاعلين

الدبلوماسي أكد عزم بلاده دعم التحقيقات الجارية ومحاسبة مرتكبي الجرائم المروعة

نشر في: آخر تحديث:

بعد الإعلان عن العثور على مقابر جماعية في مدينة ترهونة جنوب العاصمة طرابلس قبل أشهر، أكد السفير البريطاني لدى ليبيا نيكولاس هوبتون، عزم حكومة بلاده دعم التحقيقات الجارية ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم المروعة.

جاء ذلك بعدما ظهر هوبتون بمقطع فيديو نشرته السفارة عبر حسابها في فيسبوك، من أحد المواقع التي يتم استخراج رفات الجثث منها بترهونة، مؤكداً أن التعبير يخونه أمام هول المشهد، مضيفاً أن الميليشيات قتلت الكثيرين.

كما لفت السفير إلى أنه تحدث خلال زيارته إلى ترهونة عن العقوبات التي فرضتها الحكومة البريطانية أخيراً على ميليشيا "الكانيات".

كذلك التقى السفير بعد جولة أجراها في موقع المقابر الجماعية التي وصفها بأنها "شاهد على مآسٍ ارتكبت خلال الصراع الليبي الذي استمر على مدى 7 أعوام"، والتقى عائلات الضحايا، والسلطات المحلية في المدينة، معبراً عن تضامن الحكومة البريطانية مع الضحايا وذويهم، وعزمها العمل على دعم التحقيقات ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم المروعة، وفق تعبيره.

عشرات الجثث

يذكر أنه تم العثور على عشرات الجثث مدفونة في مقابر جماعية في ترهونة عقب دخول قوات حكومة الوفاق إلى المدينة فور انتهاء الحرب على العاصمة، مطلع يونيو/حزيران من العام الماضي.

ووجهت الاتهامات في حينها إلى ميليشيا "الكانيات" التي فرت من المدينة.

ولا تزال فرق الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين تعثر على مقابر جماعية في ترهونة، حيث أعلنت قبل يومين عن اكتشاف مقبرة جديدة في منطقة المشروع الزراعي، انتشلت منها عدداً من الجثث، فيما تم إخراج 130 جثة من 29 مقبرة جماعية عثر عليها.

العشرات فقدوا

وقالت الهيئة إن 338 شخصاً على الأقل من سكان ترهونة فقدوا، بعد تمكن ميليشيا "الكانيات" من السيطرة على المدينة عام 2015.

عناصر من فصائل الوفاق في ترهونة (أرشيفية- فرانس برس)
عناصر من فصائل الوفاق في ترهونة (أرشيفية- فرانس برس)

يشار إلى أن بريطانيا كانت فرضت عقوبات على "الكانيات" في 13 مايو/أيار الماضي، وقائديها محمد الكاني وعبد الرحيم الكاني، لاتهامهم بارتكاب أعمال ترويع وترهيب في ترهونة، شملت التعذيب وقتل المدنيين والإخفاء قسراً.

وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جيمس كليفرلي، حينها أن الميليشيا مسؤولة عن عمليات إخفاء قسري وتعذيب وقتل مدنيين.