.
.
.
.
راشد الغنوشي

ثروة الغنوشي "الغامضة" تعود للواجهة إثر تبرعه بمبلغ مالي

زعيم حركة النهضة تبرع بـ80 ألف دينار لدعم جهود الدولة في مكافحة كورونا، مما يتناقض مع تصريحاته السابقة حول عيشه "حياة متواضعة"

نشر في: آخر تحديث:

أثار تبرع رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بمبلغ مالي هام لمساندة جهود تونس في مجابهة تفشي فيروس كورونا بالبلاد، الجدل مجدداً حول مصادر ثروته، وسط دعوات لفتح ملفه المالي والتدقيق في ممتلكاته.

وأمس الجمعة، أعلنت حركة النهضة أن زعيمها راشد الغنوشي تبرع بمبلغ 80 ألف دينار (حوالي 30 ألف دولار) من ماله الخاص لشراء معدات طبية لدعم جهود الدولة في مكافحة فيروس كورونا، تتمثل في 15 جهاز أوكسيجين و100 ألف كمامة و100 لتر من الجل المعقم و100 لباس واقٍ ستوزع ابتداء من اليوم السبت على بعض المستشفيات.

مصابون بكورونا في أحد مستشفيات تونس
مصابون بكورونا في أحد مستشفيات تونس

لكن هذا الخبر لم يمر مرور الكرام وطرح عدة نقاط استفهام وخلف تساؤلات حول مصادر أموال الغنوشي، هو الذي لم يمارس أي أنشطة مهنية واقتصادية فعلية في تونس، وينتمي إلى عائلة متواضعة تعمل في مجال الزراعة. كما استحضر التونسيون تصريحاً سابقاً لصهره القيادي في حركة النهضة رفيق بوشلاكة، قال فيه إن الغنوشي "يعيش حياة متواضعة".

في هذا السياق، لاحظ النائب ياسين العياري، في بيان، أن تبرّع الغنوشي بهذا المبلغ لا يتناسب مع تصريحه بالمكاسب والممتلكات الذي قام بنشره سابقاً.

وأوضح العياري أن ما ورد في التصريح بمكاسب الغنوشي من أموال سائلة لا يصل إلى هذا المبلغ، كما لم ترد في التصريح عقارات ربما قد يكون قام ببيعها، مما يطرح أسئلة جدية عن مصدر هذه الأموال. وأكد العياري أن حزبه "أمل وعمل" راسل رسمياً وكتابياً هيئة مكافحة الفساد للقيام بالتقصي والتحقيق، وراسل فرقة مكافحة التهرب الضريبي في وزارة المالية مع طلب التعهد بالموضوع.

النائب ياسين العياري
النائب ياسين العياري

من جانبه، اعتبر النائب منجي الرحوي في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" أن مبلغ 80 ألف ديار الذي تبرع به الغنوشي "لا يساوي شيئاً وهو نقطة من بحر في الثروة غير المشروعة للغنوشي وعائلته"، مضيفاً أنه تبرع بهذا المبلغ "لإيهام التونسيين بأن له ثروة عادية وليس كما نتحدث عنها".

ورداً على هذا الجدل، كتب رئيس مكتب الصحة بحركة النهضة منذر الونيسي "أود التوضيح أن راشد الغنوشي قد تبرع بمبلغ 80 ألف دينار كإشارة الانطلاق باسمه كرئيس لمؤسسة الرئاسة داخل حركة النهضة وهو تحفيز لبقية الهياكل المركزية والجهوية والمحلية للتبرع لمجابهة كوفيد-19 ونجدة التونسيين".

وثروة الغنوشي الغامضة وحياته الباذخة محل جدل وسجال واسع في تونس، حيث يأمل التونسيون الذين شاركوا بكثافة العام الماضي في حملة "من أين لك هذا؟"، إزالة الغموض الذي يحيط بمصدر ثرائه عبر فتح ملفه المالي والتحقيق في حساباته البنكية، والحصول على أجوبة بشأن طرق الحصول على هذه الأموال الطائلة التي يحوزها وهوية الجهات المانحة.