.
.
.
.

شاهد اعترافات صادمة لقاتلي الجزائري المحروق ظلماً.. ما خفي أعظم

حقائق جديدة مفزعة بخصوص تورط تنظيم إرهابي في العملية

نشر في: آخر تحديث:

تتسارع الأحداث في قضية مقتل الشاب الجزائري جمال بن سماعيل الذي حرقت جثته ونكل بها للاشتباه به في إضرام الحرائق بولاية تيزي وزو، وفي آخر التطورات بث التلفزيون العمومي شهادات عدد من الموقوفين في القضية أحدهم اعترف بطعن الضحية.

واعترف البعض من الموقوفين بانتمائهم لحركة "الماك" التي تعتبرها الجزائر إرهابية، كما اعترف آخر بإضرام النار في جسد القتيل.

وكشفت عملية توقيف 25 شخصا من المشتبه بهم، في اغتيال جمال بن سماعيل، عن حقائق جديدة مفزعة بخصوص تورط التنظيم الإرهابي الماك في العملية، كما كشف عنه بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.

طعنتا خنجر وهذه آخر كلمة قالها

وتناقلت وسائل إعلام محلية اعترافات الموقوفين، حيث أقر أحدهم بتوجيه طعنتي خنجر للضحية بعد منحه أحد المتورطين خنجرا للقيام بجريمته.

واعترف ر.أغيلاس، المتهم الأول في قضية اغتيال جمال بن سماعيل، أنه صعد إلى مركبة الشرطة، بعدما منحه شاب خنجرا وطلب منه قتله.

واسترسل في تصريحاته أمام المحققين قائلا "منحني الخنجر شاب يحمل وشوما بجسمه وطلب مني قتله".

وأقر المتهم أنه وجه لجمال طعنتي خنجر، موضحا أن آخر كلمة قالها قبل مقتله "والله غير خاطيني يا خويا" أي لست أنا يا أخي.

"رميت الكارطون ليزيد اللهب"

وتضمنت اعترافات المتهمين التي عرضتها المديرية العامة للأمن الوطني على الرأي العام من خلال القنوات الوطنية، اعتراف المتهم "ق. أحمد".

وأقر المشتبه به من خلال تصريحاته بالمشاركة في حرق الضحية قائلا "أنا لم أحرقه لكن رميت الكارطون حتى يزيد يلـهب.. من قام بحرقه هما "التيارتي" و"رمضان الأبيض".

إلى ذلك سرد المشتبه فيه "س.حسان"، الطريقة التي انخرط بها في حركة الماك الإرهابية.

وأفصح المشتبه به المنحدر من ولاية جيجل ويقطن ببلدية الشراقة بالعاصمة، أن علاقته مع منظمة الماك كانت خلال مسيرات الحراك وكان يتواصل معهم عن طريق فيسبوك.

وأكد المتهم أن الموقع الاستراتيجي الذي يقطن به وهو منطقة بوشاوي بالعاصمة أين تتواجد قيادة الدرك الوطني هو ما جعل حركة الماك الإرهابية تقبل انخراطه فيها، وتابع المتحدث أن الانفصالي فرحات مهني زعيم الحركة الإرهابية كان يلقب وسط أعضاء الحركة "بمول البرنوس" أي صاحب البرنس.

جمال بن سماعيل
جمال بن سماعيل

تفاصيل جديدة

وكشفت المديرية العامة للأمن الوطني، عن الإطاحة بشبكة مختصة في الإجرام كانت وراء مقتل جمال بن سماعيل مصنفة منظمة إرهابية وذلك باعترافات عناصرها الموقوفين.

وأوضحت المديرية، الثلاثاء، في بيان لها أن مصالحها المختصة تمكنت وباستعمال التقنيات الحديثة، من استرجاع الهاتف النقال ملك للضحية وتوقيف 25 مشتبها جديدا.

كما جاء في البيان أن التحقيق توصل إلى اكتشاف شبكة مختصة في الإجرام، التي كانت وراء المخطط الشنيع، مصنفة منظمة إرهابية وذلك باعترافات عناصرها الموقوفين.

وكشف البيان أن مصالح الأمن قامت من خلال عملية استغلال الهاتف النقال الخاص بالضحية باكتشاف حقائق مذهلة حول الأسباب الحقيقية لقتل الشاب جمال بن إسماعيل، والتي ستفصح عنها العدالة لاحقاً، نظرا لسرية التحقيق.

كما أشار البيان إلى أن المصالح المختصة للأمن الوطني تمكنت في وقت قياسي من إلقاء القبض كذلك على 25 شخصا مشتبها فيهم المتبقين، كانوا في حالة فرار على مستوى عدة ولايات من الوطن، من بينهم شخصان مشتبه فيهما، تم إلقاء القبض عليهما من قبل مصالح أمن ولاية وهران، كانا يتأهبان لمغادرة التراب الوطني.

وأضاف أنه اكتمالاً لمجريات التحقيق الابتدائي الذي أنجزته المصالح المختصة للأمن الوطني، بلغ العدد الإجمالي للموقوفين في ارتكاب هذه الجريمة البشعة 61 شخصا مشتبها فيه، لهم المسؤولية بدرجات مختلفة في قتل وحرق وتنكيل جثة، تحطيم أملاك وانتهاك حرمة مقر أمني.

وأثارت حادثة قتل الشاب بتهمة إشعال الحرائق بغابات منطقة تيزي وزو وإضرام النيران في جثته من قبل مواطنين غاضبين، صدمة وضجة بالبلاد، بعد أن اتضح أنه بريء، وأنه كان هناك في عين المكان لتقديم المساعدة.

والأربعاء الماضي، أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عددا كبيرا من المواطنين وهم يقومون بحرق شخص اشتبهوا في قيامه بإضرام النيران بالغابات، وانتشر وسم "العدالة لجمال بن سماعيل" بشكل واسع على صفحات الجزائريين في فيسبوك وفي العديد من منصات التواصل الاجتماعي.