.
.
.
.
الأزمة الليبية

قذاف الدم: نأمل أن يسهم إطلاق سراح الساعدي بحلحلة أزمة ليبيا

ابن معمّر القذافي طالب بإطلاق "أسرى آخرين" يقبعون في السجون الليبية وعلى رأسهم رئيس جهازات المخابرات السابق عبد الله السنوسي

نشر في: آخر تحديث:

رحّب أحمد قذّاف الدم القذافي، اليوم الاثنين، بخطوة إطلاق سراح مجموعة من السجناء الليبيين، على رأسهم شقيقه الساعدي القذافي وأحمد رمضان الإصبيعي مدير مكتب الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي.

وقال قذاف الدم في تصريحات لقناة "الحدث" إنه يأمل بأن تساهم هذه الخطوة في مساعي حلحلة الأزمة الليبية المستمرة منذ عشر سنوات.

وفي تصريحاته لـ"الحدث"، طالب قذاف الدم بإطلاق "أسرى آخرين" يقبعون في السجون الليبية وعلى رأسهم رئيس جهازات المخابرات السابق عبد الله السنوسي، بالإضافة إلى استعادة الآلاف من المهجرين الليبيين، معتبراً أن هاتين الخطوتين ستسهمان في الصلح بين الليبيين، وكذلك في الازدهار بليبيا.

وأطلِق سراح الساعدي القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي السابق معمر القذافي والذي كان مسجوناً في العاصمة طرابلس منذ العام 2014، تنفيذاً لحكم قضائي يعود إلى سنوات، بحسب وزارة العدل الليبية.

الساعدي القذافي خلال إحدى جلسات محاكمته في طرابلس في 2016
الساعدي القذافي خلال إحدى جلسات محاكمته في طرابلس في 2016

وقالت الحكومة الليبية في بيان صحافي، اليوم الاثنين، إن قرار الإفراج عن الساعدي القذافي جاء "تنفيذاً لأحكام القضاء النافذة"، مؤكدةً أن عائلة الساعدي تسلمته.

وتعهدت في ختام بيانها بالعمل على "الإفراج عن جميع المساجين، ممن تسمح أوضاعه القانونية بذلك"، معبرةً عن أملها في أن تصب هذه الجهود في "مسار المصالحة الوطنية الشاملة".

وبحسب المعلومات، وصل الساعدي القذافي اليوم إلى تركيا. ومنذ تسليمه في مارس 2014 من قبل النيجر التي فرّ إليها عقب سقوط نظام والده عام 2011، تمت ملاحقة الساعدي بتهمة التورط في القمع الدموي للانتفاضة.

حلق رأس الساعدي القذافي في سجن بطرابلس بعد تسلمه من النيجر في 2014
حلق رأس الساعدي القذافي في سجن بطرابلس بعد تسلمه من النيجر في 2014

وتتعلق أهم قضية مثُل أمام القضاء بشأنها، بمقتل بشير الرياني المدرّب السابق لنادٍ محلي لكرة القدم في طرابلس عام 2005. وهي القضية التي أصدرت بشأنها محكمة استئناف طرابلس قرار "البراءة" بحقه منها في أبريل عام 2018.

والساعدي هو الابن الثالث للقذافي الذي تولى السلطة بعد انقلاب في 1969. وفي 11 أكتوبر 2011، هاجم ثوار مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، حيث قتل الزعيم وابنه معتصم.

الساعدي القذافي في مطتبه بطرابلس في 2010
الساعدي القذافي في مطتبه بطرابلس في 2010

كما قتل ابنه الثاني سيف العرب في قصف لحلف شمال الأطلسي في أبريل 2011 فيما لقي شقيقه خميس حتفه في معركة بعد أربعة أشهر.

ونجا أفراد آخرون من عائلة القذافي، من بينهم زوجته صفية وابنه البكر محمد وابنته عائشة وأبناؤه سيف الإسلام الذي كان مرشحاً لخلافته وهانيبال الذي واجه مشكلات عدة مع القضاء والساعدي.

وعُرف الساعدي الذي كان رئيساً للاتحاد الليبي لكرة القدم، في البداية بمسيرته القصيرة في الدوري الإيطالي قبل أن يصدر الإنتربول مذكرة بتوقيفه وعائلته لدورهم في حملة القمع الدموية لانتفاضة العام 2011.

واستقدم نادي بيروجا الساعدي في 2003 بناء على طلب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني الذي كانت تربطه علاقات وثيقة مع ليبيا.

لكن مسيرته لم تستمر طويلاً، إذ كان مستواه متواضعاً وأوقف ثلاثة أشهر بسبب تعاطي منشطات. كما أنه لم يلعب كثيراً وكانت ذروة مسيرته الكروية عندما بقي 15 دقيقة على أرض الملعب خلال مباراة ضد نادي يوفنتوس في العام 2004.

الساعدي القذافي خلال مسيرته الكروية في ليبيا
الساعدي القذافي خلال مسيرته الكروية في ليبيا

وقبل أيام قليلة من مقتل والده، قال الساعدي أمام وسائل الإعلام إن مذكرة الإنتربول "دوافعها سياسية".

ورغم اتهامه بإطلاق النار على المتظاهرين وجرائم أخرى خلال الانتفاضة، فإن الساعدي ليس ملاحقاً من المحكمة الجنائية الدولية، بخلاف شقيقه سيف الإسلام.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت في يوليو الماضي، أكد سيف الإسلام الذي لم يظهر علناً ولم يتحدث منذ العام 2014، أن عائلة القذافي لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، مضيفاً أنه أصبح الآن "رجلاً حراً" ويخطط للعودة إلى السياسية.