.
.
.
.

بعد صالح.. حفتر يبتعد عن قيادة الجيش حتى يوم الانتخابات

تكليف القائد الجديد ينتهي في الـ 24 ديسمبر، أي يوم الانتخابات المقرر

نشر في: آخر تحديث:

لم تهدأ البلبلة التي أثيرت خلال الساعات الماضية في الشارع الليبي حول استقالة رئيس البرلمان، عقيلة صالح، التي تبين بعدها أنه دخل في إجازة إلى حين موعد الانتخابات المقررة يوم 24 ديسمبر، حتى أفادت وسائل إعلام ليبية، الأربعاء، بأن قائد الجيش خليفة حفتر قد كلّف الفريق عبد الرزاق الناظوري بمهام القيادة لمدة 3 أشهر شهور.

وأضافت المعلومات أن تكليف قائد الجيش الليبي الجديد ينتهي في الـ 24 ديسمبر أي يوم الانتخابات المقرر.

وتشير مادة في قانون الانتخابات الرئاسية الذي أصدره البرلمان قبل أكثر من أسبوعين، إلى إمكانية ترشح أي عسكري أو مدني لمنصب الرئيس شرط "التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر"، أي قبل بعد غد الجمعة 24 سبتمبر.

ما يعني أن حفتر الذي يقود الجيش الليبي منذ سنوات، توقف عن ممارسة مهامه قبل 3 أشهر من الانتخابات، بهدف التمكن من الترشح والمنافسة على منصب رئيس ليبيا القادم.

استبدل بدلته العسكرية بلباس مدني

ولهذا الهدف أيضاً، استبق حفتر قرار الترشح إلى الانتخابات الرئاسية الذي من المتوقع أن يعلن عنه رسميا خلال الأيام المقبلة، بحملات انتخابية مبكرة وتحركات مدروسة، تخلّى فيها عن بدلته العسكرية وأصبح كثير الظهور باللباس المدني الرسمي في اللقاءات والمناسبات والملتقيات وكذلك التظاهرات الرياضية.

كما أطلق في الفترة الأخيرة عدّة وعود خارج صلاحياته ومهامه العسكرية، ببناء شقق سكنية ومدن جديدة، سعى من خلالها إلى إظهار نفسه كمترشح مناسب لرئاسة ليبيا.

بالتوازي مع ذلك، ظهرت حملات ترويجية لصالحه على مواقع التواصل الإجتماعي، وصفحات تحمل شعار " كمّل مشوارك"، ترى فيه القدرة على المسك بزمام الأمور وانتشال ليبيا من الفوضى التي تعيشها.

خليفة حفتر (أرشيفية)
خليفة حفتر (أرشيفية)

سحب الثقة من الحكومة

يذكر أن البرلمان كان قد أعلن أمس سحب الثقة من الحكومة التي يقودها رجل الأعمال عبد الحميد الدبيبة، لكنه قال إنها ستواصل عملها في إطار تسيير الأعمال ولن يؤثر سحب الثقة منها على موعد الانتخابات.

إلا أن هذا القرار وضع عقيلة صالح والنواب المصوتين بـ"نعم" في مرمى الانتقادات من قبل المعارضين لهذا الخطوة، الذين اعتبروا أنها تشكل تهديدا لعملية السلام المستمرة منذ عدّة أشهر.

ورغم الغموض الذي يلف مصير الانتخابات الرئاسية، وما إذا كانت ستجرى في موعدها المحدد يوم 24 ديسمبر المقبل أو ستؤجل، بدأت حملات انتخابية مبكرة من قبل بعض الشخصيات التي يعتقد أنها ستترشح لهذه الانتخابات، على رأسهم وزير الدخلية بحكومة الوفاق السابقة فتحي باشاغا، الذي يقود منذ أشهر نشاطا مكثفا في الداخل والخارج لحشد الدعم ولفت الانتباه، من أجل العودة إلى السلطة من جديد.