.
.
.
.

عضو مستقيل من النهضة في تونس: إصلاح الحركة بات مستحيلاً

نشر في: آخر تحديث:

فيما يتوقع أن تدخل حركة النهضة التونسية في نفق قاتم، مع توالي الاستقالات التي بلغت اليوم 131، ووسط توقع بتزايدها أيضا، أعرب أحد الأعضاء المستقلين عن يأسه من إصلاح الحزب.

وقال العضو المستقيل، عبد اللطيف مكي، في تصريحات صحافية اليوم الاثنين، بحسب ما أفاد مراسل العربية، إن البقاء داخل الحركة عبثي.

كما أكد أن الإصلاح من داخلها أصبح مستحيلاً.

وكان المكي أعلن مساء أمس الأحد استقالة 18 عضواً جديداً، بعد يوم واحد من استقالة جماعية لـ113 قيادياً.

أسوأ العواصف

أتت تصريحاته الجديدة اليوم بعد أن ارتفع عدد الاستقالات إلى 131 عضواً، في حصيلة مرشحة للارتفاع، ما شكل أحد أسوأ العواصف التي شهدها الحزب في تونس منذ عام 2011.

وجاءت تلك الاستقالات احتجاجاً على تعطل الإصلاح داخل الحزب، وكرد فعل على التسيير غير السليم والسياسات الخاطئة التي اتبعها رئيسه، راشد الغنوشي منذ فترة.

انشقاقات سابقة

يذكر أن النهضة تعيش منذ عامين على وقع انشقاقات عدة واستقالات سابقة أيضا، إلا أن هذه المرة أتت مختلفة عما سبقها، نظراً للعدد الكبير للمستقيلين وثقل القيادات الخارجة من كنفها، وشعبيتها ومدى تأثيرها على قواعد الحركة.

وقد تنال هذه الخطوة من بنية النهضة وتفككها، وتطرح تساؤلات بشأن قدرة هذا الحزب على الصمود أكثر والاستمرار في المشهد السياسي بتونس.

تعليقا على تلك التطورات السياسية، رأى عدد من المراقبين، بحسب مراسل العربية في تونس، أن مركب الحركة بدأ يغرق، فيما ذهب آخرون إلى اعتبار ما حدث مناورة جديدة، وإعادة تدوير لمنظومة الإخوان، بهدف تشكيل بديل حزبي آخر، يعوض التنظيم الذي أصبح يعيش عزلة واضحة اليوم.