.
.
.
.

حفتر يترشح رسمياً لرئاسة ليبيا.. متعهدا بإطلاق المصالحة

حفتر يتعهد ببدء مسار المصالحة والسلام والبناء إذا فاز بمنصب الرئاسة

نشر في: آخر تحديث:

رغم الغموض الذي لا يزال يحيط بمصير الانتخابات الرئاسية والنيابية في ليبيا، بدأت تتوالى الترشيحات. فقد قدم قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، اليوم الثلاثاء، أوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، إلى المفوضية العليا للانتخابات، من مقرها في مدينة بنغازي.

وفي كلمة مسجلة بثت، قبل تقديم طلبه رسميا، أكد أنه ترشح "ليس طلبا للسلطة بل لقيادة الشعب الليبي في مرحلة مصيرية".

وحدة ليبيا.. والمصالحة

كما شدد على تمسكه بوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، واصفاً تلك اللحظة بالتاريخية التي لا تصلح لدغدغة المشاعر، وفق تعبيره.

إلى ذلك، وعد في حال فوزه "بالاصطفاف إلى جانب الليبيين لتنفيذ طموحاتهم، وعلى رأسها وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها".

وقال "إذا قدر لنا تولي الرئاسة، فإن عقلنا مليء بأفكار لا تنضب استجابة لأحلام الليبيين".

كما تعهد بإطلاق مسار المصالحة والبناء، والدفاع عن الثوابت الوطنية.

خليفة حفتر وعبد الحميد الدبيبة وسيف الاسلام القذافي
خليفة حفتر وعبد الحميد الدبيبة وسيف الاسلام القذافي

كذلك، شدد على أن ليبيا تختزن العديد من الكنوز والمقدرات، التي إذا وضعت في أيادٍ أمينة ستغير مستقبلها.

القذافي وعقيلة صالح

يذكر أن ترشح الرجل الذي يوصف بالقوي في شرق البلاد، يضاف إلى ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل، معمر القذافي يوم الأحد، ورئيس البرلمان عقيلة صالح أيضا، ليتنافس الثلاثة بالتالي على أصوات الشرق.

وكانت أنباء ترشح حفتر والقذافي، قوبلت سابقا برفض شديد، وصل حتى التهديد بالحرب ومنع الانتخابات من قبل خصومهما السياسيين في طرابلس.

لكن رغم ذلك، أظهرت بعض استطلاعات الرأي المحلية، أن مشهد المبارزة والتنافس على التأهل للجولة الثانية من الرئاسيات، سيكون محصورا بين القذافي وحفتر ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، الذي أوضح مساء أمس الاثنين، أنه سيعلن موقفه من الترشح في اللحظة الحاسمة، محتكما للشباب لترشيحه، وفق تعبيره!

20 عاما في المنفى

يشار إلى أن اسم حفتر برز في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها للإطاحة بمعمر القذافي. ليعود في آذار/مارس 2011 إلى البلاد بعد عشرين عاما في المنفى، حيث استقر في بنغازي.

ثم قاد لاحقا معارك عسكرية عدة، ضد مجموعات تابعة للقذافي أولا، ثم ضد مجموعات إرهابية، وضد قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني السابقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2020، برعاية الأمم المتحدة.

لديه قاعدة شعبية في الشرق الليبي، فضلا عن بعض المؤيدين في الغرب، إلا أن ترشح القذافي قبل يومين قلب الأوراق، وقد يؤثر على حظوظه فعلا إذا جرت الانتخابات، بحسب ما يرى بعض المراقبين.