.
.
.
.

عبوس ومتكتم.. تعرف على حفتر رجل الشرق الليبي القوي

نشر في: آخر تحديث:

بعد مسيرة عسكرية طويلة، قدم قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أمس الثلاثاء أوراق ترشحه رسميا إلى المفوضية العليا للانتخابات، داخلا السباق الرئاسي.

فماذا نعرفه عن هذا الرجل الذي خاض مسيرة عسكرية حافلة؟

20 عاماً في المنفى

برز في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها ضد نظام العقيد معمر القذافي. فبعد أكثر من عشرين عاما من المنفى، عاد في مارس 2011 إلى بنغازي.

وإثر مقتل القذافي في أكتوبر 2011، التف حوله نحو 150 ضابطا وضابط صف عيّنوه رئيسا لأركان الجيش الليبي.

خليفة حفتر خلال تقديم أوراق ترشح للانتخابات الرئاسية الليبية (رويترز)
خليفة حفتر خلال تقديم أوراق ترشح للانتخابات الرئاسية الليبية (رويترز)

عبوس ومتكتم

يُعرف الرجل صاحب الملامح العابسة والشعر الأبيض بتقشّفه في الكلام، لكنه يحب الإدلاء بتصريحات مدوية، وفق ما أفادت "فرانس برس".

فقد تجلى ذلك، عام 2014 عندما أعلن في خطاب متلفز حلّ مؤسسات الحكم وتوليه السلطة، قبل أن يختفي من المشهد لأسابيع.

لكنه نظم صفوفه العسكرية وتمكن من تشكيل قوة ضاربة في الشرق أطلق عليها اسم "الجيش الوطني الليبي" .

صورة لخليفة حفتر على مبنى حزب الكرامة في بنغازي (فرانس برس)
صورة لخليفة حفتر على مبنى حزب الكرامة في بنغازي (فرانس برس)

ليتحول بذلك إلى الرجل القوي في شرق البلاد ولاعباً رئيسياً على الساحة الليبية

عدو لدود للمتطرفين

عام 2017، نجح العدو اللدود للمتطرفين في السيطرة على المنطقة الشرقية (برقة) وأكبر مدنها بنغازي، بعد ثلاث سنوات من المعارك.

وهَزم في العام التالي جماعات متطرفة في درنة، المدينة الوحيدة في برقة التي ظلت خارج سيطرته حتى ذاك الحين.

ثم أطلق في يناير 2019 عملية في الجنوب الغربي الغني بالنفط واستولى على أكبر مدنه سبها دون قتال تقريبا.

إلى الولايات المتحدة

وكان حفتر تلقى خلال مسيرته العسكرية تدريبا في الاتحاد السوفيتي، وشارك في الانقلاب الذي أطاح بنظام الملك إدريس السنوسي وقاد القذافي إلى السلطة عام 1969.

كما قاد القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987)، لكنه أسر في معركة وادي الدوم على الحدود مع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام القذافي ويطلق سراحه.

وجاء الإفراج عنه بمبادرة من الولايات المتحدة في عملية لا يزال يكتنفها الغموض، وقد منحته واشنطن حق اللجوء السياسي على أراضيها.

لينضم في الولايات المتحدة إلى المعارضة الليبية.

عناصر من الجيش الليبي في سبها جنوب ليبيا - فرانس برس
عناصر من الجيش الليبي في سبها جنوب ليبيا - فرانس برس

معركة طرابلس

عام 2019، أمر الرجل البالغ 77 عاما والذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها، مقاتليه بالتقدم نحو طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق السابقة.

لكن قوات الجيش صدت في يونيو 2020 من المقاتلين الموالين للحكومة بدعم عسكري من تركيا.

لينطلق إثر ذلك، حوار بين الأفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة أفضى الى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2020، ثم تشكيل حكومة مكلفة قيادة المرحلة الانتقالية في آذار/مارس 2021، وإقرار إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 كانون الأول/ديسمبر.

التزم حفتر إثر ذلك التكتم، حتى ظهر أمس معلنا ترشحه "استجابة للمبادرات وامتثالا لقواعد الديموقراطية"، و"ليس طلبا للسلطة أو بحثا عن مكان، بل لقيادة شعبنا نحو التقدم والازدهار"، وفق الخطاب المسجل الذي ألقاه.