.
.
.
.
خاص

قضاء ليبيا يواجه امتحانا صعبا.. مصير مرشحين بين يديه

إقفال باب الترشح للانتخابات الرئاسية.. وعدد المترشحين فاق الـ76

نشر في: آخر تحديث:

مع إعلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، اليوم الاثنين، حيث بلغ عدد المترشحين أكثر من 76 بحسب ما أكد مراسل العربية/الحدث، بات القضاء الليبي يواجه امتحانا صعبا يختبر نزاهته واستقلاليته، بعدما تم الاحتكام له للتدقيق في صحة وقانونية ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها بالقوانين الانتخابية، والفصل في الخلافات القانونية.

إذ بعد غلق باب الترشح للرئاسيات، سيفتح الباب أمام الطعون الانتخابية والاعتراضات القانونية، والتي ستكون الجهات القضائية المختصة مطالبة بالحسم فيها، خاصة النزاع القانوني حول المادة 12 إما بالتعديل أو التثبيت أو الإلغاء، وكذلك بإصدار أحكامها الأخيرة حول المرشحين الجدليين.

3 من أبرز المرشحين

ويواجه 3 من أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية وأوفرهم حظا، عراقيل قانونية، وهم عبد الحميد الدبيبة الذي قدم ترشحه متجاوزا بذلك قواعد الانتخابات التي تستبعده (المادة 12)، وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر الذي لم يعلن تنازله عن الجنسية الأميركية، رغم أن قانون الانتخابات يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح، بالإضافة إلى سيف الإسلام القذافي الذي سبق وخضع لمحاكمات داخل وخارج البلاد، حيث يمنع القانون ترشح من تمت محاكمته نهائيا بأي جريمة.

وبحسب المحامي عصام التاجوري، ستتولى لجان مختصة بالطعون الانتخابية، قام بتعيينها المجلس الأعلى للقضاء وتقع دائرتها في نطاق مقر المفوضية العليا للانتخابات التي قدم المرشح بطلب ترشحه فيها ( طرابلس وبنغازي وسبها) بالنظر في الطعون والنزاعات الانتخابية وفي طلبات الاعتراض المقدمة في أجل 3 أيام من تاريخ نشر القوائم الأولية للمترشحين.

أما الفصل فيها، فسيتم بحسب المتحدث، خلال مدة لا تزيد عن 3 أيام أيضا من تاريخ تقديم الطلب، ثم تحال الأحكام المطعون فيها إلى اللجان الاستئنافية خلال 24 ساعة من تاريخ صدورها، وتخطر المفوضية العليا للانتخابات بما يصدر عنها من أحكام.

خليفة حفتر (فرانس برس)
خليفة حفتر (فرانس برس)

الكرة الآن بملعب القضاء

كما أضاف التاجوري في تصريح لـ"العربية.نت"، أن الكرة الآن في ملعب القضاء، الذي يوجد في امتحان صعب لاختبار نزاهته واستقلاليته.

وفي وقت سابق، قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، إن استقلالية القضاء الليبي من "الضمانات الأساسية لنزاهة الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة وحسم النزاعات القانونية".

عبد الحميد الدبيبة(أرشيفية- فرانس برس)
عبد الحميد الدبيبة(أرشيفية- فرانس برس)

موافقة مبدئية

يذكر أن المفوضية كانت أعلنت سابقا أن استلام وقبول ملفات المرشحين يعد مبدئيا، مشيرة إلى أنها ستحيل ملفات المتقدمين إلى النائب العام وجهاز المباحث الجنائية، والإدارة العامة للجوازات والجنسية، عملا بالقانون رقم (1) لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة، للفصل في مدى مطابقة بياناتهم للشروط المحددة في القانون.

كما أكدت أن الخطوة التالية تتمثل في إعلان القوائم الأولية لغرض فتح باب الطعون أمام ذوي المصلحة، ومباشرة النظر فيها من قبل لجان الطعون الابتدائية والاستئناف بالمحاكم المعنية، على أن تستمر هذه المرحلة 12 يوما. وأشارت إلى أنه عند اكتمال مرحلة الطعون والفصل فيها، ستنشر القائمة النهائية للمرشحين الذين سيتنافسون رسميا على منصب رئيس البلاد، وهي الطلبات التي اجتازت مرحلة التقاضي والطعون.

ويشكل الإعلان عن الأحكام النهائية التي ستصدر عن الجهات القضائية، تحديا جديدا للعملية الانتخابية في ليبيا، سواء ما إذا كانت الأحكام في صالح المترشحين الجدليين أو ضدّهم، حيث إنه لكل مرشح أنصاره ومعارضوه، وسط مخاوف من دخول الجهاز القضائي في دائرة الخلافات السياسية.