.
.
.
.

بسبب جماعة مسلحة.. حكومة الدبيبة تهدد بمقاضاة العفو الدولية

نشر في: آخر تحديث:

هددت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، اليوم الخميس، بمقاضاة منظمة العفو الدولية، على خلفية تقرير اتهمت فيه ميليشيا "جهاز دعم الاستقرار" التابع لها بارتكاب انتهاكات مروّعة ضدّ المهاجرين واللاجئين، اعتبرت الحكومة أنّه "يفتقر إلى المهنية والمصداقية".

والأسبوع الماضي، اتهمت منظمة العفو الدولية، هذه المجموعة المسلحة النافذة والناشطة في العاصمة طرابلس، بارتكاب جرائم وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مع إفلات عناصرها من العقاب.

كما اعتبرت المنظمة الدولية أن "ترسخ الإفلات من العقاب في ليبيا قد شجّع ميليشيات جهاز دعم الاستقرار، التي تموّلها الدولة، على ارتكاب عمليات قتل غير مشروع، واحتجاز الأفراد تعسفيا، واعتراض طرق المهاجرين واللاجئين واحتجازهم تعسفيا بعد ذلك، وممارسة التعذيب وفرض العمل القسري وغير ذلك من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان وجرائم مشمولة في القانون الدولي".

تحامل ممنهج

وردّا على ذلك، نفت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، في بيان اليوم، كل هذه الاتهامات، واعتبرت أن ما جاء في تقرير المنظمة الذي زار وفد منها ليبيا مؤخرا "استمرارا لسلك مسار التحامل الممنهج والمتواصل منذ سنوات ضد مصالح الدولة الليبية".

كما أشارت الوزارة إلى أن المنظمة "لم تجر أية زيارات لجهاز دعم الاستقرار ولم تستفسر منها على أية خروقات أو نشاطات قامت بها قبل إعداد التقرير و عند زيارتها للبلاد"، مضيفة أنّها "المنظمة لم تقدم أي دليل يذكر على ادعاءاتها ولم تستفسر من الحكومة قبل كتابة التقرير، واكتفت باجترار نفس الادعاءات الواهية والاتهامات المجانية من دون تقديم أدلة علمية أو حجج موضوعية".

عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)
عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)

دعاوى قضائية

وأكدّت الوزارة أنّ "الحكومة قد تتخذ إجراءات ضد المنظمة من بينها رفع دعاوى قضائية إن لم يتم معاقبة أعضاء الوفد الذي زار ليبيا وقام بسلك مسار مغاير لمهمته غير مصرّح لهم به داخل الأراضي الليبية، لنشر أفكار ومعتقدات تمس الأمن الاجتماعي للدولة الليبية، وذلك عبر نشره الفكر الإلحادي والمثلية".

وفي وقت سابق، نفى "جهاز دعم الاستقرار" الذي يقوده "غنيوة الككلي"، الاتهامات الموجهة له من قبل منظمة العفو الدولية، التي اتهمها بالتشهير، وقال إنّ لديه هيئة رقابية داخلية مسؤولة عن منع "أي عمل غير قانوني من قبل أعضائها".

وأكدّ في بيان، إن التقرير "كان يستوجب من المنظمة مخاطبة جهاز دعم الاستقرار والمؤسسات الأمنية الرسمية في الدولة الليبية قبل العرض، للرد على أي استفسارات أو اتهامات"، مشدّدا على أنه "حريص كل الحرص على تطبيق القانون الليبي أولا، والذي يراعي معايير العدالة وحقوق الإنسان، وهو يعمل ضمن إطار مؤسسات الدولة الرسمية، حيث يتم إحالة كل من يتم القبض عليهم بموجب محاضر جمع استدلالات رسمية إلى النيابة العامة وفق صريح القانون".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة