غضب في الجزائر.. طفل يعمل 12 ساعة مقابل دولار ونصف يومياً
ابن الـ11 عاماً يعمل كحارس لمعبر القطار في وادي كبيريت بولاية سوق أهراس من 8 صباحاً وحتى 8 مساء
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أثار فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، غضباً في الجزائر، إذ وثق طفلاً يبلغ 11 عاماً يعمل 12 ساعة كاملة مقابل 200 دينار (أي دولار أميركي ونصف) في اليوم الواحد.
وفي التفاصيل، سأل شخص الطفل الملقب بـ"هوبا" عن ساعات عمله كحارس لمعبر القطار، ليرد الصغير قائلاً إنه يعمل من 8 صباحاً وحتى 8 مساء مقابل 200 دينار يومياً.
فيما فتح الفيديو ملف عمالة الأطفال، إذ استنكر كثيرون عمالة الأطفال في العمل الشاق، خاصة بأجر زهيد يدل على استغلال وضعيتهم الاجتماعية الصعبة.
وقال أحدهم إنه "كان على الشخص الذي شغّل الطفل منحه أجراً محترماً على الأقل لا استغلاله بدنانير لا يمكنه حتى شراء بثمنها ما يأكله في اليوم". كما شدد آخر على أنه "يجب فتح تحقيق. هناك الكثير من الأطفال الذين يستغلون في أعمال شاقة دون حسيب ولا رقيب رغم أن القانون يمنع ذلك".
والي ولاية سوق أهراس يتحرك
وبعد انتشار الفيديو، تدخل والي ولاية سوق أهراس، حيث قام بزيارة ميدانية إلى منزل الطفل، مؤكداً أن "هذه العائلة تعد جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للولاية"، مضيفاً أن مصالحه "تبقى مجندة للتكفل بالأسرة ومتابعة احتياجاتها ميدانياً".
من جهته، قال رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث مصطفى خياطي إن "هناك قوانين تمنع منعاً باتاً استغلال الأطفال في المؤسسات والشركات والهيئات التي تقع تحت طائلة القانون، حيث لن تجد أطفالاً يعملون في مؤسسات تملك سجلات تجارية، لكن عمالة الأطفال موجودة في السوق الموازية، الخارجة عن رقابة القانون". وأضاف لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن "الأطفال يعملون في مجالات النقل والرعي والحمل والأشغال العمومية والتجارة، وغيرها من الأعمال الشاقة"، لافتاً إلى أن نسبة العمالة ترتفع في العطل وفصل الصيف.
في حين أكد أنه لا توجد إحصائيات حديثة لعمالة الأطفال في الجزائر، مشيراً إلى أن آخر بيانات كانت سنة 2008، وقد كشفت أن "العدد يصل إلى 300 ألف على المستوى الوطني".
"جريمة بحق الطفل"
بدوره، شدد المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي على أن "عمالة الأطفال تؤثر على النسيج الاجتماعي، من حيث تأثيراتها النفسية والاجتماعية على الطفل، خاصة إن جعلته يترك الدراسة ولا يعيش طفولته بشكل عادي، حيث سينشأ غير سوي". وبيّن صندوقي لـ"العربية.نت" أن "هناك أنواعاً من عمالة الأطفال في الجزائر، بينها العمل الموسمي والذي يكون أقل أثراً، حيث إن الكثير من المؤسسات العائلية توظف أبناءها لاكتساب خبرة أو حرفة خلال فصل الصيف، ويكون هذا أقل ضرراً، كونه عبارة عن فرصة للتكوين أكثر من عمل".
غير أنه أضاف أن "أخطر الأنواع هو تشغيل الأطفال لساعات طويلة وفي الأعمال الشاقة، وعلى حساب ساعات الدراسة أو اللعب، وهو ما يعتبر جريمة بحق الطفل يعاقب عليها القانون، وجريمة أيضاً بحق الإنسانية، لأنها تحرم الطفل من حقه في الطفولة والتعليم مثل أقرانه".
كما أردف أن "المسؤولية تكون مشتركة بين الأولياء والسلطات المحلية وصاحب العمل، إذ يجب محاربة هذه الظاهرة من خلال عدة إجراءات، أولها البرامج الاجتماعية التي أطلقتها السلطات لتوفير الإعانات للعائلات والأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل، لتجنيبها دفع أبنائها لسوق العمل، بينما على العائلات وأرباب العمل أن يعوا أن مكان الطفل ليس سوق العمل ولكن في مقاعد الدراسة".
-
حماس: إسرائيل انتهكت اتفاق غزة وقتلت 40 فلسطينياً منذ تنفيذه
على وقع اتهام الجيش الإسرائيلي حماس بانتهاك خطير لوقف إطلاق النار في غزة عبر تنفيذ ...
العرب والعالم -
عراقجي: عرض مسيرات إيرانية في برلمان بريطانيا مثير للشفقة
وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "عرض طائرة مسيّرة في البرلمان البريطاني" ...
إيران -
غارات إسرائيلية على رفح وجباليا.. وبن غفير يدعو لاستئناف القتال
حماس تتهم نتنياهو بمحاولة التهرب من مسؤولياته أمام الوسطاء
العرب والعالم