استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أغرقت ورشات غير رسمية لصناعة منتجات التجميل، وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر، بإعلانات بيع مستحضرات، بأسعار تنافسية، ما دفع أطباء ومختصين لدق ناقوس الخطر بشأن أضرارها الصحية والتي قد تصل إلى حد الإصابة بالسرطان.
ورغم تراجع فاتورة واردات التجميل إلى 58 مليون دولار، مقابل أكثر من 500 مليون دولار سابقاً، حسب إحصائيات وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق، إلا أنها لا تزال من بين المنتجات الأكثر طلباً في السوق الجزائرية، والتي تغطي منها المواد المحلية ما يعادل 70%.
ومن بين المستحضرات الموزعة في الأسواق الجزائرية، تلك المصنعة محلياً، غير أن بعض الكميات تصنع في ورشات سرية وغير رسمية. في حين ضبطت مصالح الأمن المختلفة خلال العام الحالي كميات كبيرة من مستحضرات التجميل بعلامات تجارية مختلفة ومواد أولية مجهولة المصدر، فضلاً عن مواد شبه صيدلانية، معدة جميعها للتوزيع عبر مختلف المحلات والصيدليات.
"قد تكون قاتلة"
في هذا الإطار، كشفت سيدة تدعى فاطمة لـ"العربية.نت" عن شرائها منتجا لإزالة ندوب الوجه بعد مشاهدتها إعلانا "جيدا"، إلا أنها بمجرد استعماله فوجئت بأن تلك الندوب أصبحت أكثر عمقاً.
وقالت: "اضطررت للجوء إلى طبيب مختص وقد أكد لي أن الكثير من السيدات يقعن ضحايا لتلك المنتجات، التي يتم الترويج لها على أنها طبيعية وخالية من أية مواد كيميائية، لكن في الحقيقة قد تكون قاتلة".
كما لفتت إلى أن "الشخص الذي ظهر في الإعلان يرتدي مئزر الطبيب ويتحدث بثقة عن المنتج لدرجة أنني صدقته".
"هوس الموضة والتجميل"
من جانبه، أوضح اختصاصي التجميل فؤاد بلعياد لـ"العربية.نت"، أن "هوس الموضة والتجميل قد يدفع بالعديد من النساء إلى ارتكاب أخطاء جسيمة في اقتناء مستحضرات التجميل أو كيفية استخدامها".
كما بيّن بلعياد، وهو صاحب عيادة تجميل أن "الأصل هو اقتناء المستحضرات معروفة المصدر، كأن تكون علامات مسوقة بطريقة قانونية وخضعت لرقابة المصالح المختصة، أو تحت إشراف طبيب أو مختص محترف".
غير أنه لفت إلى أن "النساء، والفتيات والمراهقات خاصة، ممن لا يملكن ميزانية تجعلهن يقتنين منتجات أصلية، يلجأن لشراء تلك المقلدة أو مجهولة المصدر، لانخفاض أسعارها، وهو ما يدفعهن إلى المجازفة بأمراض جلدية قد لا تعالج لاحقاً".
كذلك أضاف: "نستقبل عشرات السيدات اللواتي يعانين من آثار بليغة بفعل استعمالهن منتجات خطيرة"، مردفاً: "نشرف أحياناً على معالجتهن أو توجيههن إلى طبيب، بينما نرفض في أحيان كثيرة التكفل بهن لأن وضعهن يكون متقدماً".
"مزيج من المواد الكيميائية"
بدوره قال المختص في الصحة العمومية، محمد كواش إن "مستحضرات التجميل بصفة عامة هي عبارة عن مزيج من المواد الكيميائية، ويحذر العلماء والمختصون من آثارها على الصحة العمومية لإمكانية تسببها بأمراض مثل سرطانات الجلد والحساسية على مستوى الجلد والعين. إذ يجب استعمالها بطريقة مدروسة".
فيما شدد على أن "المنتجات التي لا تخضع للرقابة، سواء كانت مستوردة بطريقة غير قانونية، أو مصنعة في ورشات غير رسمية، يمكن أن تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة، بعضها مصنوع من بقايا حيوانات محرمة، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الصحة العمومية".
-
الصحة العالمية: أكثر من 460 قتيلا في مستشفى بالفاشر
طالبت منظمة الصحة العالمية الأربعاء بـ"وقف إطلاق النار" في السودان، بعد معلومات ...
العرب والعالم -
الجيش اللبناني تقدم في حصر السلاح.. مصادر تكشف التفاصيل
يسابق الجيش اللبناني الزمن للوفاء بمهلة تنتهي بنهاية العام الحالي لحصر السلاح بيد ...
العرب والعالم -
قطر: نضغط على حماس للإقرار بضرورة نزع سلاحها
قال رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده تحاول الضغط على حركة ...
العرب والعالم