مدلسي: الجيش الجزائري لن يقوم بأي عمليات داخل حدود تونس

وفد أمني تونسي بحث "خطة للتنسيق" مع مسؤولين جزائريين في الدفاع والأمن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استبعد وزير الشؤون الخارجية الجزائري مراد مدلسي أية إمكانية لمشاركة الجيش الجزائري في عمليات قتالية داخل الأراضي التونسية، في منطقة الشعانبي التونسية على الحدود مع الجزائر والتي تتحصن بها مجموع إرهابية مسلحة.

وقال وزير الخارجية مراد مدلسي، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي الذي زار الجزائر اليوم الثلاثاء 6 أغسطس/آب: "نحن نشعر بخطر الإرهاب، ولذلك وضعنا كل الإمكانيات اللازمة والممكنة للتعاون مع تونس في مكافحة الإرهاب، لكن لكل أمر له خطوط حمراء يجب أخذها بعين الاعتبار ولا يمكن تجاوزها، توجد في تونس سلطة تونسية، ومن يحارب الإرهاب في تونس هو الجيش التونسي".

وكان مدلسي يرد على سؤال حول إمكانية أن يقوم الجيش الجزائري في عمليات على الأرض إلى جانب الجيش التونسي داخل الحدود التونسية.

وأفاد مدلسي أن "التعاون الأمني والعسكري بين الجزائر وتونس قائم منذ فترة طويلة، لكن الأحداث الأخيرة التي استجدت في منطقة الشعانبي، استدعت رفع مستوى التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة الإرهاب"، لكنه رفض الكشف عن طبيعة هذا التعاون وأدواته، مضيفاً: "لا تطالبوا مني أن أكشف لكم عن إستراتيجية التعاون الأمني".

وأكد المسؤول الجزائري أنه "برغم الظروف المتوترة التي تشهدها تونس، فإن تدفق الجزائريين على تونس مازال مرتفعاً، وحركة العبور مازالت عادية في المعابر الحدودية".

وعبر وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي عن "شكر الحكومة والشعب التونسي للجزائر على مواقفها ودعمها لتونس في مكافحة الإرهاب وتنمية المناطق الحدودية".

وأدان الجرندي كل محاولات الزعزعة والمساس بالعلاقات بين الجزائر وتونس، وأعلن أن تونس تسعى إلى الاستئناس بتجربة الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة في هذه الظروف التي تمر بها تونس حاليا.

وقال الجرندي، الذي استقبل من قبل الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، إن "الوضع المتوتر في الشعانبي يفرض علينا مزيداً من التشاور والتنسيق الأمني للتصدي لظاهرة الإرهاب العابر للحدود".

وأجرى وفد أمني تونسي رفيع يرافق وزير الخارجية، مباحثات مطولة مع مسؤولين أمنيين ساميين جزائريين من المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الدفاع والدرك الوطني، بحضور وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية.

وبحث الاجتماع آليات تعزيز التعاون الأمني بين البلدين ووضع خطة مكتملة للتنسيق الاستخباراتي لملاحقة المسلحين من تنظيم القاعدة والتنظيمات المسلحة التي تنشط على الحدود بين البلدين، ومراقبة الحدود ومكافحة التهريب.

وناقش الاجتماع الوضع في منطقة الشعانبي وإمكانيات التنسيق على الأرض لإنهاء تواجد المجموعة الإرهابية المتحصنة في جبل الشعانبي.

وتبحث تونس عن مساعدة جزائرية لتدريب كوادر تونسية مختصة في مكافحة الإرهاب في الجزائر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.