.
.
.
.

ناشط إسلامي متشدد يهدر دم كاتب جزائري

نشر في: آخر تحديث:

أهدر ناشط إسلامي في الجزئر دم كاتب جزائري، ودعا إلى إعدامه بزعم تطاوله على الذات الإلهية.

وأصدر الشيخ عبدالفتاح زراوي حمداش الجزائري، مسؤول حزب جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، التي رفضت السلطات الجزائرية اعتمادها، بيانا دعا فيه إلى إعدام الكاتب الجزائري كمال داود، "وتطبيق حدود الله عليه".

ووصف الشيخ حمداش، وهو ناشط سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، الكاتب داود "بالزنديق والمتصهين المجرم الذي يسب الله تعالى ويتطاول على القرآن ويحارب الإسلام واللغة العربية ويعادي أبناء أهل الإسلام".

وكان زراوي يرد على تصريحات أدلى بها الكاتب الجزائري كمال داود، صاحب رواية "ميرسو.. تحقيق مضاد"، خلال مشاركته في البرنامج الفرنسي "لم ننم بعد" على القناة الفرنسية الثانية، السبت الماضي، قال فيها إن "العربية ثقافة وموروث، والعروبة احتلال.. هي سيطرة، وعلاقة العرب بربهم هي من جعلتهم يتخلفون".

وحازت رواية كمال داود "ميرسو.. تحقيق مضاد"، على جوائز أدبية هامة، مثل غونكور ورونودو وموريالك وجائزة القارات الخمس للفرنكفونية، وترشح ضمن الأسماء الخمسة لجائزة الغونكور للرواية الفرنسية.

وأثارت تصريحات داود جدلا كبيرا في المشهد الثقافي في الجزائر، خاصة أنها تعيد طرح مسألة الهوية في الجزائر.

لكن صحافيين ومثقفين رفضوا الموقف المثير للشيخ عبدالفتاح زراوي، وقال الصحافي مروان الوناس مخاطبا زراوي "صحيح أن تصريحات الكاتب كمال داود قد يعتبرها البعض مستفزة رغم أنه ليس الأول ولا الوحيد ولن يكون الأخير الذي يدافع عنها، لكن هذا الاختلاف لا يمنحك سيف الحجاج كي تقطع به رقاب الناس، أو تصدر فتوى تدعو فيها إلى إزهاق روح، وهدر دم رجل لمجرد أنه قال كلاما قد يؤخذ وقد يرد".

وأضاف الوناس "ما نعرفه جميعا أن الإسلام يدعو إلى الحوار والنقاش الهادئ وبالتي هي أحسن، وليس بإطلاق دعوات القتل في حق من تختلف معهم، وأنت لست مفتي الديار ولا حارس القيم، وإن كنت داعية فعليك بالنصح ليس إلا، أما أن تتولى الإفتاء بإهدار دماء الأبرياء فأقول لك لا".

وقال الكاتب محمد علاوة حاجي إن "فتوى عبدالفتاح حمداش بتكفير الكاتب كمال داود وإهدار دمه ليست غريبة في ظل السياق العام، هي حلقة من سلسلة طويلة من ممارسات تراوحت بين الأقوال والأفعال".

وهذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها الشيخ حمداش فتاوى وبيانات مثيرة ضد كتاب وناشطين في الجزائر، حيث سبق أن كفر الناشطة أميرة بوراوي في حركة بركات المعارضة للرئيس بوتفليقة.