بن فليس يحذر من "قوى دخيلة استحوذت على مصادر القرار"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر رئيس الوزراء الجزائري السابق، علي بن فليس، من "استحواذ قوى دخيلة وخفية على مركز القرار الوطني، واستيلائها على صلاحيات الرئيس الدستورية"، معتبراً أن "حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، أصبحت اليوم واقعا لا يمكن نكرانه"، في إشارة إلى تراجع نشاط الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منذ إصابته بجلطة دماغية في أبريل 2013.

وقال بن فليس، اليوم الأربعاء في مؤتمر صحافي بالعاصمة، إن "فئة صغيرة تعيش على ريع النفط، تسيطر حاليا على الحكم في الجزائر، وتستغل حالة الشغور في السلطة لتنفيذ مشاريعها".

ولم يذكر رئيس الوزراء الأسبق من يقصد بالتحديد، لكن يُفهم من كلامه رجال أعمال تنسب إليهم قرارات هامة تم اتخاذها في مجال الاقتصاد وحتى اختيار أعضاء الحكومة، ويملك هؤلاء صلات قوية بالسعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الأصغر وكبير مستشاريه.

وعاد بن فليس إلى الفترة التي سبقت انتخابات الرئاسة التي جرت في 17 ابريل 2014 التي شارك فيها، وحل ثانيا في نتائجها بعيدا عن بوتفليقة، إذ قال: "لقد سبق لي أن صارحتكم في 18 أبريل من السنة الماضية قائلا لكم إن الاستحقاق الرئاسي الأخير لم يكن لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنما للتمديد من عمر شغور السلطة. وأصبح هذا حقيقة وواقعا اليوم، وقلت لكم في لقاء آخر معكم إن شغور السلطة سيتولد عنه حتما مفعول الكرة الثلجية، وإنه سيطال المؤسسات والإدارة العمومية التي سيدخلها في حالة تعطل شبه كامل، وهذه النتيجة أصبحت أمام أعين الجميع ولا يشكك فيها إلا القليل". وأضفت في اجتماع آخر بكم أن السياسة كالفيزياء لا تقبل فيها الطبيعة بالفراغ".

وحضر المؤتمر الصحافي لبن فليس كوادر "طلائع الحريات"، وهو حزب جديد يرأسه بن فليس عقد مؤتمره التأسيسي الأسبوع الماضي. ويضم الحزب الجديد عدة وزراء اشتغلوا مع بوتفليقة في بداية حكمه، مثل وزير الإعلام عبدالعزيز رحابي، ووزير الخارجية أحمد عطاف، ووزير الجالية الجزائرية في المهجر حليم بن عطا الله، ودبلوماسيين سابقين وعشرات الكوادر الذين عملوا في عدة قطاعات بالدولة، وكل هذا الجمع الغفير ناقم على سياسات بوتفليقة.

أما الموالون للرئيس فيقولون إن هؤلاء التحقوا بحزب بن فليس ليس عن قناعات سياسية أو نضالية وإنما لأن الرئيس أزاحهم من مناصبهم.

وذكر بن فليس أن ما سماه "سيناريو مأساويا (شغور السلطة) تطور مع الوقت وبلغ اليوم محطة من محطاته الأخيرة. لقد استعصى تسيير شغور السلطة. وتعطل المؤسسات والإدارة العمومية أصبح لا يطاق، وظنت كل القوى التي استحوذت على صنع القرار الوطني أنها في موقع يمكنها من فرض حلها بشأن أزمة النظام التي فجرها شغور السلطة ويتحمل كامل مسؤوليته".

وأضاف: "الحل المفروض الذي يتم التحضير له في هذه الآونة مفضوح، ويتمثل بكل بساطة في محاولة إعادة تدوير النظام السياسي القائم أو استنساخه، وبهذا يكون النظام السياسي القائم قد صمم على افتعال مشاكل جديدة أكثر خطورة بالنسبة للبلد، عوض حل تلك القائمة بطريقة حكيمة ومتبصرة ومراعية لمصلحة الأمة ومصير الشعب، وهذا ما يسمى في كل اللغات سياسة حافة الهاوية. والمعروف عن سياسة حافة الهاوية أنها لا تنتج الخيارات المثلى ولا تتيح الفرص الأنجع".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.