استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
من جديد أثارت منصة إلكترونية ضجة في الجزائر، بعدما خرج مشتركون فيها ليعلنوا أنهم خسروا مئات آلاف الدنانير في وقت وجيز بعد إعلان توقفها، ناهبة أموالهم ومدخراتهم.
فقد خرج نهاية الأسبوع الجاري عملاء في شركة "تي بي شوب"، ليكشفوا تعرضهم للاحتيال وعدم تمكنهم من استرجاع أموالهم التي دفعوها في حساب الشركة، ومنهم الشاب عبدو.
بداية عملية الاحتيال
وأكد عبدو لـ"العربية نت" أنه تعرف على المنصة عن طريق قريب له أكد استفادته من أرباح عن طريقها، وهو ما شجعه على خوض المغامرة، بل وأقنع ثلاثة أصدقاء آخرين بأن يشاركوه هذا النوع من الاستثمار.
غير أنه بعدما مضت أيام من دفع الأموال حيث تزامن ذلك مع شهر رمضان أوقفت الشركة ضخ الأموال للمتعاملين، بحجة أن مواقيت شهر رمضان لمؤسسة بريد الجزائر (الشركة المالية الرسمية) لا تتوافق مع برنامج الشركة.
ثم ادعت الشركة أن الشركة الأميركية الأم جمدت أموال الفرع الجزائري إلى غاية 7 مايو/أيار. وقبل ذات التاريخ أعلنت الشركة من جديد أنها قررت دخول بورصة عالمية، وأن أموال المتعاملين تم تحويلها إلى أسهم (بدون موافقة المعنيين)، وأنه لا يمكن سحب الفوائد إلا بعد أشهر.
في موازاة ذلك كشف العديد من المواطنين عبر شبكات التواصل ليعلنوا أنهم ضخوا أموالاً كبيرة في ذات المنصة واخذت منهم.
القوى الأمنية تتحرك
من جانبها تحركت القوى الأمنية لتُصدر بيانا تحذيرياً، من شبكات تحتال على أرصدة الجزائريين البنكية والبريدية إلكترونياً، مشيرة إلى أن هذا النوع من الاحتيال الذي يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس الأول من نوعه.
وأوضحت أن الجهات المُختصة في مكافحة الإجرام السبيراني للدرك الوطني سجلت انتشاراً واسعاً لظاهرة النصب والاحتيال عبر الإنترنت، راح ضحيتها العديد من المواطنين.
يذكر أن التجارة الإلكترونية في الجزائر تطورت خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد مرحلة كوفيد-19، وظهرت معها مئات المنصات والمواقع التي تعرض خدمات منها التسويق والتعليب والإشراف على الإشهار وغيرها.
ظهور منصات أخرى
وظهرت أيضاً منصات تعرض نوعا آخر من التجارة، حيث تقترح على زبائنها أو عملائها إيداع مبالغ مالية على مستواها على أن تتكفل هي باستثماره في مشاريع تُذر أرباحا يُحَصِلُ العميل جزء منها لاحقا.
إذ تعمل هذه المنصات على أن يدفع المشتركون فيها مبلغا مالياً، على أن ترجعه لهم في غضون شهر، وابتداء من الشهر الثاني تشرع في منح الفوائد.
وهكذا تفعل في بداية عملها، حيث تدفع فوائد لمتعامليها، لكنها ليست أموال استثمار، وإنما أموال أخذتها عن المشتركين الجدد وهكذا، وبما أن أوائل المشتركين استرجعوا أموالهم، فإن صيت الشركة يذيع وتحصل على مزيد من المشتركين وبالتالي أموال أكبر إلى أن يأتي يوم تحصل فيه مبلغا معينا فتغلق أبوابها وترحل.
إقبال من المواطنين رغم التحذيرات
ورغم حوادث احتيال تعرض لها عملاء لمنصات أخرى في الجزائر، إلا أن هذا النوع من المنصات لا يزال يلقى إقبالا من طرف المواطنين الراغبين في تحقيق أرباح دون بذل مجهود يذكر.
يشار إلى أن الجزائريين وقعوا سابقا ضحية لاحتيالات رقمية من طرف مواطنين، آخرها في شهر فبراير/شباط الماضي، حيث تمكنت مصالح الدرك الوطني لولاية الجزائر من الإطاحة بشبكة إجرامية تدير شركة وهمية في الاستثمارات المالية.
واحتالت هذه الشبكة على أكثر من 600 شخص، وهي شركة وهمية تدعى "مجمع إيفرساي" متخصصة في الاستثمارات المالية توهم ضحاياها خلافا للقانون، بأنها شركة بنكية تبيع الأسهم والاستثمار المالي والعقاري وتستثمر أموال المواطنين مقابل "فوائد مالية معتبرة".
-
"أوروبا في خطر".. ماكرون يدق ناقوس الخطر ويفصل 5 أسباب
بعد أن كثف خلال الفترة الماضية دعواته من أجل تقوية الاتحاد الأوروبي عسكرياً ...
العرب والعالم -
مشاريع معدات المسارح تُدر الملايين في السعودية.. لهذا السبب
في خضم النمو اللافت في نشاط المسارح السعودية، يؤكد متعاملون مسرحيون في السعودية، ...
السعودية