غضب في ليبيا ضد المهاجرين.. ومحتجون يغلقون مفوضية اللاجئين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أغلق متظاهرون، اليوم الخميس، مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجاً على ما وصفوه بسياسات تتعلق بملف الهجرة غير النظامية، وللتعبير عن رفضهم أي مشاريع لتوطين المهاجرين داخل البلاد والمطالبة بترحيلهم.
وردد المحتجون الذين تجمعوا أمام مقر المفوضية هتافات من بينها "ليبيا لليبيين.. لا للتوطين"، كما رفعوا بطاقات حمراء في وجه المنظمة الدولية وطالبوا بإيقاف عملها وإغلاق مكاتبها في ليبيا.
وجاءت هذه التحركات بعد تداول أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصول بعض المهاجرين على تصاريح إقامة من مفوضية اللاجئين، ما أثار موجة من الجدل والقلق لدى شريحة واسعة من الليبيين الذين يرون في ذلك تمهيداً لتوطين المهاجرين داخل البلاد.
مخاوف من التوطين
ورغم نفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجود أي خطط لتوطين المهاجرين في ليبيا، وتأكيدها أن دورها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية والحماية للفئات المستحقة وفق القوانين والمواثيق الدولية، فإن المخاوف الشعبية لا تزال تتصاعد.
ويعتقد كثير من الليبيين أن وجود المهاجرين لم يعد يقتصر على كون ليبيا محطة عبور نحو أوروبا، بل تحول في بعض الحالات إلى استقرار طويل الأمد، في ظل انتشار تجمعات سكنية وأسواق خاصة بالمهاجرين في عدد من المدن، فضلاً عن تداول مقاطع مصورة تظهر ممارسات وُصفت بأنها مخالفة للقانون.
تحذيرات رسمية
وفي المقابل، حذرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية من "الشائعات والدعوات التحريضية" المتعلقة بملف الهجرة، مؤكدة أن نشر معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى تداعيات لا تخدم المصلحة الوطنية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى تحري الدقة عند تداول الأخبار، كما شددت في بيان أصدرته مطلع الأسبوع الجاري على ضرورة احترام حرمة مقار البعثات والمنظمات الدولية وسلامة العاملين فيها.
وأكدت الخارجية الليبية في الوقت نفسه رفضها توطين المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد، وتمسكها بما وصفته بالثوابت الوطنية في التعامل مع هذه الظاهرة، مع التأكيد على حماية الأمن القومي الليبي.
أرقام تثير القلق
وتحول ملف الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات حساسية في ليبيا، التي تعد نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
ووفق إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، يوجد في ليبيا نحو 2.5 مليون أجنبي، بينهم ما يقارب 80% دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، فيما لا يحمل عدد كبير منهم وثائق إقامة رسمية أو سجلات ضريبية أو بيانات خدمية.
وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة لدى قطاعات واسعة من الليبيين بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للظاهرة، في وقت تتواصل فيه المطالب الشعبية بتشديد الرقابة على الحدود وتسريع برامج ترحيل المهاجرين غير النظاميين، بالتوازي مع دعوات حقوقية لضمان احترام المعايير الإنسانية في التعامل مع هذا الملف المعقد.
-
بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا
بعد شهر من البحث المكثف وترقب عائلتها وآلاف المتابعين في ليبيا لقضيتها، انتهت رحلة ...
الأخيرة -
ليبيا تعلن عن إجراءات جديدة لتنظيم استيراد الحبوب
لمكافحة السمسرة والمضاربة وربط الكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية
اقتصاد -
إيرادات النفط الليبي تسجل 3.4 مليار دولار خلال مايو
قيمة شحنات المحروقات الموردة خلال شهر مايو تجاوزت مليار دولار
طاقة