الحكومة تطلق حملة لمناهضة العنف ضد العاملات بالمغرب
وزيرة مغربية تؤكد تعرض 6 ملايين امرأة لسلوكيات عنيفة
أعطت الحكومة المغربية أخيراً الانطلاقة الرسمية للحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء في أماكن العمل، تحت شعار "كفى من العنف ضد الأجيرات"، بهدف إثارة الانتباه إلى تفشي ظاهرة العنف المُمارس ضد النساء في المجتمع المغربي، مما يحد من مساهمتهن في تنمية البلاد.
وأوضحت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، لدى إطلاق هذه الحملة، أن "التكلفة الاقتصادية للعنف الممارس ضد النساء تتجاوز تكلفة حوادث السير بالمغرب، جراء آثارها السلبية التي تصيب النفوس قبل الأجساد، وتشل حركة جزء كبير من المجتمع".
وأفادت الوزيرة أن العنف في أماكن العمل يمثل نسبة 16% من مجموع حالات العنف ضد النساء، أي 280 ألف امرأة، وتعرضت زهاء 32 ألف امرأة للعنف الجنسي في أماكن العمل، أما العنف النفسي فقد طال 13.4% من النساء في أماكن العمل.
وكشفت الوزيرة ذاتها عن وجود 6 ملايين امرأة في المغرب، تتراوح أعمارهن ما بين 18 و64 سنة، تعرضن للعنف بشكل من الأشكال، سواء في بيت الزوجية، أو في الشارع، أو في مقرات العمل، وذلك خلال الفترة ما بين يونيو 2009 ويناير 2010، وفق إحصائيات رسمية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الحملة ضد العنف الممارس على العاملات بالخصوص، إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال الانتقال من المستوى النظري وبلورة الأفكار والخطط إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، عبر نهج سياسة القُرْب أكثر.
وتعلق الأخصائية الاجتماعية ابتسام العوفير على هذه الحملة والمعطيات الرسمية بخصوص تعنيف المغربيات، بالقول "إن إطلاق هذه الحملة الحكومية في مقرات وأماكن العمل أمر مُحبذ ومطلوب في حد ذاته، بالنظر إلى الأرقام المخيفة التي تهم العنف المسلط ضد المغربيات".
وتابعت العوفير، في تصريحات لـ"العربية.نت"، بأن "الحملة لا تكفي وحدها لمواجهة ظاهرة العنف ضد النساء في مجتمع مغربي ذكوري في أغلبه لا زال يعترف للرجل بقوته وقيمته الفُضلى على المرأة، ما يعني أن الأساسي هو معالجة الذهنية الذكورية للرجل المغربي".
ولفتت المتحدثة إلى أن "العنف ضد المرأة يبدو متأصلا في تصرفات العديد من الرجال في المجتمع، بسبب النظرة الناقصة والدونية أحيانا التي ينظرون بها إليها"، مضيفة أن "نوعية التربية في الصغر تعد عاملا حاسما في تشكّل تلك النظرة وصياغة التصرفات العنيفة إزاءها".
واستطردت العوفير بأن "العنف صار ثقافة سائدة في المجتمع المغربي الذي أضحى محط تحولات قيمية عميقة مست جوهره وهيكلته، دون أن يكون أفراده مستعدين لهذه التحولات المجتمعية، الشيء الذي أدى إلى مواجهة الكثير من المواقف الحياتية بسلوكات تتسم بالعنف في أغلبها".
-
عاهل المغرب يوجه بتسوية وضع المهاجرين الأفارقة القانوني
المغرب ينفي استعمال العنف ضد المهاجرين من قبل المصالح الأمنية
المغرب -
اعتداء التلاميذ على أساتذتهم يتصدر العنف المدرسي بالمغرب
يُعزى عنف التلميذ إلى شخصيته العدوانية نتيجة عوامل مجتمعية وأسرية
المغرب -
ارتفاع حالات العنف الجسدي والنفسي من المغربيات ضد أزواجهن
أخصائيون يعزونه إلى اختلال القيم والوضع الاقتصادي الصعب وشخصية الزوج المرضية
الأخيرة