العاهل المغربي يدعو إلى إيقاظ الضمير العالمي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

حذر العاهل المغربي محمد السادس من "مفترق الطرق" الذي يوجد فيه العالم حاليا، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم الدول النامية لتحقيق تقدمها، وضمان الأمن والاستقرار أو سيتحمل العالم "عواقب تزايد نزوعات التطرف والعنف والارهاب" التي يغذيها الشعور بالظلم والاقصاء والتي لن يسلم منها أي مكان في العالم.

ففي خطاب باسم العاهل المغربي، في الدورة 69 من أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، قرأه عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية، دعا الملك محمد السادس إلى "إيقاظ الضمير العالمي من أجل عالم أكثر أمنا وإنصافا وإنسانية"، بالتوازي مع احترام خصوصيات كل بلد في مساره، وإرادته الخاصة، لبناء نموذجه التنموي.

ومن الدعوات التي أطلقها العاهل المغربي من مقر الأمم المتحدة ضرورة إيجاد التوازن اللازم بين مستلزمات التقدم الاقتصادي والاجتماعي وبين متطلبات حماية البيئة، وضرورة الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وبحسب الملك محمد السادس، فإن ما ينطبق على الغرب في مجالات التنمية لا يجب أن يتم اعتماده كمعيار وحيد، لتحديد نجاعة أي نموذج تنموي آخر، كما لا ينبغي المقارنة بين الدول، مهما تشابهت الظروف، أو الانتماء لنفس الفضاء الجغرافي.

هذا وذكر الملك محمد السادس العالم بأن "الاستعمار خلف أضرارا كبيرة للدول، التي كانت تخضع لحكمه"، بحيث عرقل مسار التنمية بها لسنوات طويلة، كما استغل خيراتها وطاقات أبنائها، وكرس تغييرا عميقا في عادات وثقافات شعوبها، مضيفا أن الاستعمار "رسخ أسباب التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وزرع أسباب النزاع والفتنة بين دول الجوار".


وحمل الملك المغربي الاستعمار الأجنبي "مسؤولية الأوضاع الصعبة، والمأساوية أحيانا لدول الجنوب، بالرغم من مرور سنوات عديدة على خروج الاستعمار من إفريقيا، لذا فإن الدول الغربية "ليس من حقها أن تطالب دول الجنوب بتغيير جذري وسريع، وفق منظومة غريبة عن ثقافتها ومبادئها ومقوماتها"، وكأنه "لا يمكن تحقيق التنمية إلا حسب نموذج وحيد هو النموذج الغربي"، وفق تعبير العاهل المغربي.


وفي خطابه السنوية للأمم المتحدة، وجه الملك المغربي نداء آخر إلى المجتمع الدولي للتعامل بالمزيد من الواقعية والحكمة مع دول الجنوب التي عانت من الاستعمار الغربي، بلا من من "التمادي في فرض شروط صارمة، تعرقل مسارها الطبيعي نحو التقدم".


وانتقد العاهل المغربي سياسة تقديم الدروس مع بعض النصائح في أحسن الأحوال للدول الغربية والمؤسسات التابعة لها، فيما الدعم فهو ضعيف جدا، ودائما ما يكون مشروطا، ليطالب الشمال دول الجنوب "تحقيق الاستقرار والتنمية، خلال فترة محدودة جدا، ووفق مواصفات محددة ومفروضة، دون اعتبار لمسار هذه الدول ولخصوصياتها القومية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.