وثائق مسربة.. دور مشبوه للداخلية التونسية بالاغتيالات

وزارة الداخلية توقف عن العمل 4 من موظفيها على خلفية تسريب وثائق سرية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت هيئة كشف الحقيقة التونسية حقائق جديدة تظهر تورط وزارة الداخلية في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.

وأظهرت وثائق قدمتها الهيئة خلال مؤتمر صحافي أن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق بخطط متشددين تونسيين لاغتيال المعارض اليساري، لكنها تهاونت في اعتقال المخططين والمنفذين لعملية الاغتيال.

واتخذت وزارة الداخلية التونسية إجراءات عقابية في حق عدد من موظفيها بعدما سربوا وثائق أمنية سرية تثبت تقاعس الوزارة في أداء مهامها، وتظهر شكوكاً بتورطها في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

من جانب آخر، تحدثت الوثائق عن تورط قائد المجلس العسكري لمدينة طرابلس الليبية عبدالحكيم بلحاج في التخطيط لعمليات إرهابية في تونس.

فقد أماطت هيئة كشف الحقيقة اللثام عن تفاصيل تضع الحكومة في خانة التقصير بشأن اغتيال كل من القياديين في الجبهة الشعبية شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

فقد أظهرت بعض الوثائق السرية أن وزارة الداخلية تلقت في يوليو الماضي تحذيراً من وكالة المخابرات الأميركية من استهداف البراهمي.

وكشفت الوثائق أيضاً علم الوزارة باغتيال بلعيد، بل تهاونها في ملاحقة المذنبين.

ودفع الكشف عن ملابسات تلك الحقائق الغائبة بأنصار المعارضة إلى الشارع، رافعين شعارات مناوئة لوزارة الداخلية، مطالبين بإسقاط حكومة باتت في نظرهم عاجزة عن الاضطلاع بمهامها الأمنية.

وأفادت سلسلة الوثائق المسربة أيضاً بتورط قائد المجلس العسكري لمدينة طرابلس الليبية عبدالحكيم بلحاج في التخطيط لعمليات إرهابية في البلاد بالتعاون مع تنظيم متشدد يرجح مراقبون أن يكون جماعة "أنصار الشريعة".

وبعد إقراره بصحة الوثيقة المتعلقة بالبراهمي، أوقف وزير الداخلية عن العمل أربعة موظفين أمنيين يعرضون لاحقاً على القضاء.

وقال الاتحاد العام التونسي للشغل إن وزارة الداخلية أبلغته بتهديدات خطيرة ضد قادته لإفشال وساطته من أجل تسوية الأزمة السياسية.

وترمي تلك التهديدات إلى تحويل الأنظار عن حوار وطني يجمع شخصيات الطيف السياسي لم يكتب له حتى الآن أن يرى النور في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية لا تسمح بمزيد من المشاحنات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.