تونس.. مشروع قانون أمني يثير مخاوف حول الحريات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

رفضت أحزاب سياسية ونقابات مشروع قانون أساسي لتعزيز الحماية لرجال الأمن، وقالت إنه يهدد الحقوق والحريات في تونس الجديدة بعد 4 سنوات من ثورة نقلت البلاد إلى ديمقراطية كاملة وألهمت انتفاضات الربيع العربي.

والأسبوع الماضي أرسل رئيس الوزراء الحبيب الصيد إلى البرلمان مشروع قانون ذكر أنه يهدف لتعزيز حماية الأمنيين والعسكريين.

وجاء عرض مشروع القانون على البرلمان عقب هجوم دموي نفذه مسلحان على متحف باردو وقتل خلاله 21 سائحا أجنبيا.

ويقضي مشروع القانون الذي يعرف بقانون "زجر الاعتداء على الامنيين والعسكريين" بالسجن لمدة 10 أعوام لمن ينشر وثائق أمنية، وبالسجن لفترات تصل إلى 5 سنوات لمن يتهم بالمس بمعنويات الامنيين.

ووفق مشروع القانون المثير للجدل يسجن 10 أعوام من يلتقط صورا لمواقع عمليات عسكرية أو يبث معلومات منها.

لكن نقابة الصحفيين رفضت المشروع ووصفته بأنه معاد لحرية التعبير ويؤسس لدولة بوليسية.

وقال نقيب الصحافيين ناجي البغوري إن "مشروع القانون يؤسس لدولة بوليس ديكتاتورية ولن نقبل هذه الفضيحة ويتعين على السلطات سحب المشروع بشكل فوري".

وحتى النقابات الأمنية انتقدت مسودة القانون وأعلنت أن هذا من شأنه أن يوسع الهوة بين رجال الامن والمواطنين، واعتبرته مشروع "فتنة".

وأكملت تونس انتقالها الديمقراطي بنجاح مع انتخابات حرة ودستور جديد وتفادت السقوط في العنف على عكس بلدان المنطقة مثل جارتها ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى.

لكن السلطات التونسية تكافح لمحاربة الجماعات المتطرفة والمسلحين الذي زاد نفوذهم منذ ثورة 2011 وأصبحوا يمثلون تهديدا للديمقراطية الوليدة.

غير أن كاتب الدولة للامن رفيق الشلي قال إن مشروع القانون لا يضرب حرية التعبير والصحافة، مضيفا أنه يهدف فقط لتعزيز الحماية لقوات الأمن.

وفي المقابل تعهد وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي بأن تدرس الحكومة تحفظات نقابة الصحفيين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.