.
.
.
.

مواقع التواصل تشتعل.. ساركوزي غير مرغوب به في تونس

نشر في: آخر تحديث:

أثارت الزيارة التي يؤديها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لتونس "حملة" من الاستياء والرفض الكبيرين من قبلي ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي والمدونين، الذين تعالوا بصوت واحد لرفض هذه الزيارة واصفينها بـ"المشبوهة".

كما استغرب الكثير من المتابعين "الحفاوة المبالغ فيها" التي أستُقبل بها ساركوزي، الذي عُرف بمساندته المطلقة لنظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، والذي قامت عليه ثورة 14 يناير. وكانت حكومة ساركوزي قد اقترحت آنذاك مد بن علي ونظامه بالوسائل "العنيفة" لإخماد الحراك الثوري.

ساركوزي برفقة مرزوق أمين عام نداء تونس في شوارع العاصمة تونس

وفي هذا الإطار، كتب المدون والصحفي كمال الشارني، معلقا على ما قال إنها "تجاوزات بروتوكلوية": "ماذا يفعل وزير الداخلية (وزير سيادي، يأتي مباشرة في البروتوكول بعد وزير العدل) في الصف الثاني بعد أمين عام حزب (أمين عام حزب نداء تونس)؟ هل هو في خدمة حزب؟ هل حضر بصفته رئيس البوليسية للإشراف بنفسه على تأمين زيارة ساركوزي وأمن مضيفه أمين عام حزب نداء تونس؟ بقي سؤال آخر أكثر أهمية: هل من حق الدولة التونسية أن تدعو شخصا غير رسمي في زيارة رسمية؟".

من جهة أخرى، قال المستشار السابق لساركوزي، عبد الرحمان دحمان، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إنه كان حريا بتونس عدم استقبال ساركوزي، مشيرا بالخصوص إلى دعمه لبن علي والنظام السابق في تونس بل ورغبته في تسليم عدد من المناضلين التونسيين في مجال حقوق الإنسان المتواجدين على التراب الفرنسي.

وأضاف إن "ساركوزي يقف وراء المشاكل والأخطار الإرهابية التي تعيشها تونس والجزائر وعدم الاستقرار عموما في منطقة المغرب العربي من خلال تحطيمه للدولة الليبية".

واعتبر دحمان أن ساركوزي كان إحدى الشخصيات السياسية التي تشجع الإرهاب من خلال مواقفه خاصة تلك المتعلقة بما يحدث في ليبيا، حسب تعبيره.

وتابع: "ساركوزي الذي حظي باستقبال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، لم يكن أبدا صديقا للعرب أو للتونسيين على وجه التحديد، وكان مستعدا لسلبهم الحق في الإقامة والعمل في فرنسا".

واعتبر أن الرئيس الفرنسي السابق استغل الجالية المسلمة والمغاربية من 2002 و2007 لغايات انتخابية لينقلب عليها بمجرد دخوله قصر الرئاسة، عبر خلق وزارة للهوية الوطنية والبدء تدريجيا في التمييز ضد المسلمين.