مجموعات وفصائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

سعت التيارات الدينية منذ السبعينيات إلى خلق مجال رمزي يميزها عن غيرها من التيارات الدينية محاولة بذلك إعادة إنتاج نظام اجتماعي يتلائم وفق منظورها الخاص مع تراث السلف الأول ورافضة للقيم السائدة في المجتمع وهو رفض يندرج ضمن رفض الآخر تجسد ذلك من خلال آليات فعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يعد أداة من أدوات إبراز الذات حيث يسعى كل تيار لأخذ موقع يبرر وجوده وسط التيارات الأخرى ويتجلى معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى الجماعات في تعميق الاحساس الديني من منظور الجماعة الدينية لأفرادها حيث يعمل على تحقيق فعل الفكرة الدينية لدى أفراد الجماعة وتثبيته وطبعه في شعورهم الجمعي وهي أولى ومراحل وأهداف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكون الأفكار الدينية لدى هذه التيارات الاسلامية يتجسد بداية من خلال بناء أرضية نفسية اجتماعية لدى جماعة معتنقين لبث المعتقدات الاخرى عبر فعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسط المجتمع الذي يتفاعلون معه الذي وصف من قبلها بالمجتمع المبتدأ المجتمع الضال عوام الناس عصر الفتن فهو من وجهة نظرهم مجتمع من شأنه يؤدي بالفرد إلى الهلاك من خلال عدم التزامه بالتعاليم الدينية لتكون الجماعة دينية مستقطبة موفرة لتلك الحاجة الملحة أول ما ظهر مصطلح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان في ميثاق العمل الاسلامي للجماعة الاسلامية في السبيعينات من القرن الماضي وجاء فيه: طريقنا هو الدعوة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الجهاد في سبيل لله من خلال جماعة منضبطة حركتها بالشرع الحنيف تأبى المداهنة أو الركون.

هل انقلبت قوات الجنجويد على الحركة الإسلامية السودانية؟ (الجزء الثاني)

برزت من جديدٍ على الساحة السياسية السودانية كلمة "الجنجويد"، وهو المصطلح الذي اعتاد السودانيون على سماعه منذ عقدين بعد أن أفرزته الحرب الأهلية التي اشتعلت في إقليم دارفور غربي السودان بعد إنشائها من قبل عمر البشير لمواجهة مناوئيه من حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة في العام 2003 .
اختُلف على أصل الكلمة، فبينما يرجع البعض كلمة الجنجويد إلى معنى الإنسان والخيل والسلاح، إلّا أنّه لمّا ارتبطت الكلمة بمآسي دارفور فقد دخلت القاموس الإنساني تحت ذلك المعنى الدال على سوء الأفعال والنهب والسرقة والقتل.

ظلت حتى اليوم هذه القوات المسلحة، التي أصبحت مرادفًا لما بات يعرف بقوات الدعم السريعِ، لاعبًا أساسيًا في المشهد السياسي السوداني.
فكيف نشأ تجمّع الجنجويد؟ وهل قفزت اليوم "قوات الجنجويد" من مركب البشير وانقلبت على الحركة الإسلامية السودانية؟

دقيقة 10 مايو ,2023

هل كانت معركة دارفور حرب تصفيه بين قطبي الحركة الإسلامية السودانية؟ - الجزء الأول

أعاد الصراع الدائر اليوم في السودان إلى الواجِهة من جديد.. قضية الحرب الدارفورية التي احتدمت في العام 2003.
فرغم الرواية الشائعة عن الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لها، إلا أنّ رواية أخرى أكدت أنّ اشتعال الصراعِ كان بمثابة تصفية حساباتٍ بين جناحي الحركة الإسلامية السودانية نفسها عقب المفاصلة التي وقعت في العام 1999، بين البشير والترابي، حيث تأسست في إقليم دارفور حركة التمرد "العدل والمساواة"، من قيادات وأعضاء فاعلين في الجبهة الإسلامية القومية والمؤتمر الوطني والأجهزة الأمنية لحكومة الإنقاذ الوطني حتى تاريخِ المفاصلة وقبل تمردها على البشير بتشجيعٍ من الترابي، التي تُعدّ اليوم حركة التمرد الوحيدة المتماسكة عسكريًا في دارفور..
فهل يمكن فصل مشكلة دارفور عن مشكلة الحركة الإسلامية السودانية نفسها؟ وهل كانت حركة التمرد العدل والمساواة جناحًا عسكريًّا للترابي للإطاحة بالبشير أم لنصرة دارفور؟

دقيقة 03 مايو ,2023

تطبيق الشريعه – الجزء الثاني

بعد الانقلاب العسكري الذي قاده حسن الترابي في عام 1989 على حكومة الصادق المهدي فيما عرف بثورة الإنقاذ الوطني في السودان واستدعاء الجنرال عمر البشير من قبل الجبهة الإسلامية القومية لاستلام مهام الرئيس، عمدت الحركة الإسلامية بقيادة الترابي إلى تعبِئة الجمهور وكسب التأييد لها بالتأكيد على قوانين سبتمبر أو قوانين تطبيق الشريعة مستغلة بند "الجهاد" لقتال خصومها واستيراد مؤيديها من دول الجوار، معلنًا الترابي مشروعه للخلافة الإسلامية من بريطانيا في العام 1992.
ورفعت شعار "الإسلام هو الحل"، الذي وعبره أقرّت أسلمة النظام المصرفي وأنشأت له بنوكًا إسلامية، يديرها قيادات من الحركة الإسلامية نفسها.
فكيف وظفت الحركة الإسلامية في السودان موضوع الجهاد للتعاون مع المقاتلين العرب ومنهم أُسامة بن لادن لترسيخِ أركانها في السودان ومن خلال تكفير خصومها، وهل حقاً كان إقرار المصارف الإسلامية بغرض ضخ الأموال في خزينة الحركة الإسلامية وقياداتها؟

دقيقة 15 مارس ,2023

مجموعات وفصائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

0:00 0:00