.
.
.
.

الجاحظ

نشر في: آخر تحديث:

تعرض لسخرية شديدة بسبب شكله..
حتى أن امرأة اصطحبته لدكان صائغ لتُقدم من خلاله أقرب شكل لصورة الشيطان التي تريد نقشها على خاتم

هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الملقب بالجاحظ
ولد بالموصل في العراق عام ٧٧٦م وكان أحد كبار أئمة الأدب في العصر العباسي

ولقب بالجاحظ لنتوء جلي في حدقتيه

كان الجاحظ قوي المنطق، حاضر الذهن محبا للمعرفة منذ صغره..
ظروف فقره حال دون التفرغ لطلب العلم.. فقضى نهاره في بيع السمك والخبز وقضى ليله في القراءة

تعلم اللغة على يد معمر بن المثنى والأصمعي وأبي زيد الأنصاري والأخفش وتلقى علم الكلام من الفيلسوف إبراهيم النظام

توجه إلى بغداد.. فسطع نجمه واتصل بكبار أهل العلم والدين وتولَّى منصب رئيس ديوان الرسائل للخليفة المأمون

اشتهر الجاحظ بإعمال العقل في نصوصه فكان يقرأ لأرسطو.. فيسخر من مؤلفاته مرة ويستفهم عن مقصده مرة أخرى

كان الجاحظ مفكرا غزير الثقافة.. له مؤلفات قدرت بنحو 360 مؤلفا.. وصل إلينا القليل منها

فترك كتبا في الأدب والفلسفة والحيوان والسياسة والاقتصاد والتاريخ وعلم الكلام والنبات

تميزت كتبه بدقة التعبير وقوة البلاغة.. واتهمه البعض بفحش أسلوبه بسبب نقده الممزوج بالتهكم وإطلاق النوادر

من أهم كتب الجاحظ «البخلاء».. وهو كتاب اجتماعي طريف تناول فيه سيرة الأشِحَّاء بكلمات رشيقة وفكاهات محببة

أما أشهر مؤلفاته فهو «كتاب الحيوان» الذي تجاوز شهرته حدود الرقعة الإسلامية ويمتد تأثيره حتى الآن
وهي موسوعة جامعة من سبعة أجزاء..تناول فيها الجاحظ طبائع مئات الحيوانات

كما احتوى «كتاب الحيوان» على أبيات للشعر الجاهلي، ونقل صورة مفصلة لمظاهر الحياة في القرن الثالث للهجرة

توفي الجاحظ عام ٨٦٨م.. بعدما وقع عليه صفا من الكتب.. فُقضي عليه بين مؤلفاته