الشيخ الجامي و"بهم" تويتر
عندما كتبت د.سعاد الصباح قصيدتها «كن صديقي» وغنتها الفنانة ماجدة الرومي وجدت النساء في القصيدة أمرا أفرحهن في أحد المقاطع، وخصوصا المقطع الذي تقول فيه الشاعرة «غير أن الشرقي لا يرضى بدور غير أدوار البطولة».
ومن جهة نظري أن الدكتورة ظلمت الرجل الشرقي لأنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يحب دور البطولة سواء كان رجلا أو امرأة، ولكن هناك فروقا كبيرة في البطولات التي يريدها الناس وهناك صعوبات كثيرة للوصول لها.
البطولات الحقيقية أصبحت الآن شبه مستحيلة وكأن زمنها قد ولى وانتهى إلا من القلة الذين يقولون الحق ولا يهمهم ما يقول الناس عنهم لأنهم لا يخشون إلا الله عز وجل ومنهم المغفور له بإذن الله الشيخ محمد أمان الجامي الذي أفتى بجواز الاستعانة بالقوات الأجنبية لدحر الغزو العراقي.
فتوى الشيخ الجامي هي نفس فتوى المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالعزيز بن باز ولكن من كانوا لا يريدون للكويت أن تتحرر لم يتجرأوا أن يقولوا عن شيخنا بن باز «البازية» لأنهم يعرفون ان الدنيا ستنقلب عليهم فأطلقوا لقب الجامية على الفتوى.
أما البطولات الحالية فهي أسهل من السهل نفسه فما عليك إلا أن تضع لك حسابا في موقع تويتر وتشتري متابعين بأسماء وهمية أو تستحدثهم فالأمر لا يحتاج إلا الى بريد الكتروني وبعدها طبل لنفسك ومن ثم قم بإعادة تطبيلتك وحينها ستكون بطلا لدى المساكين وضعاف العقول وهنيئا لك ببطولتك و«بهم».
لتوضيح مفردة «بهم» هي وصف لجمع من الناس ولكنها عند أبناء البادية لها معنى آخر إضافة للمعنى الرئيسي فهم يطلقونها على مجموعة من الخراف الصغيرة كلمة «بهم» فمن كان يريد أن يكون بطلا للبهم فهذا شأنه الذي لن يحسده أحد على بطولته.
أدام الله البطولات الحقيقية التي لا تخاف في الله لومه لائم، ولا دامت بطولات البهم.
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية.