.
.
.
.

السيسي رئيس لكل المصريين!

سامي النصف

نشر في: آخر تحديث:

لم يعد الرئيس عبدالفتاح السيسي طرفا في النزاعات السياسية القائمة في مصر أو مع فريق ضد آخر، بل اصبح رئيسا وأبا لكل المصريين بما في ذلك معارضوه من الاخوان وغيرهم، وعلى الفريق الرئاسي للمشير والحال كذلك مع التوجهات المعارضة التعامل مع الأوضاع السياسية على هذا الأساس، خاصة انه لم يشكل حزبا أو تنظيما خاصا به حتى تبرر المعارضة عملها ضده بأنه موجه لحزبه المنافس لها.

***

ان حب مصر والحفاظ على كينونتها ووحدتها أمام تحديات عظام قادمة ومنها القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية واشكالات الظلام والعطش القادمين سريعا بدايات عام 2016 مع بدء عمل سد النهضة، ومتطلبات واستحقاقات معادلة «ربح ـ ربح» الحكيمة اي ربح الرئاسة وربح المعارضة وعلى رأسها الاخوان والبعد عن معادلة «خسارة ـ خسارة» يفرضان القبول بالمصالحة كخيار استراتيجي ونسيان الماضي والبعد عن العند والعنف والانتقام والمناكفة، ونبذ مبدأ «الغالب والمغلوب»، لذا فعلى الخيرين في دولنا الخليجية والعربية والإسلامية مسؤولية التحرك السريع وغير المعلن لحل الاشكالات في مصر اليوم قبل الغد كي تعود لدورها الفاعل في المنطقة.

***

ونرجو من القيادة الحكيمة القائمة في مصر وفي ظل العلاقات المتنامية لها مع الدول الخليجية ألا تكتفي بالدعم والتعاون الاقتصاديين بل الاستفادة من بعض التجارب الخليجية المتقدمة في مجالات الادارة الحكومية والشفافية والسياحة والفندقة والتعليم والصحة والطيران والاعلام.. الخ حيث وصلت الدول الخليجية لارقى المستويات العالمية في تلك المجالات وقد استفادت دول الخليج في الماضي من تقدم وازدهار مصر قبل ان تضربها القوانين الاشتراكية ولا ضير من الاستفادة المعاكسة هذه الايام.

***

آخر محطة: 1- ان كانت مرجعية بعض المطالبات السياسية هي عودة الشرعية المنتخبة والدستورية فالواجب طبقا لذلك اعادة الرئيس الدستوري والشرعي المنتخب حسني مبارك للحكم لما تبقى من فترة رئاسته حيث انتخب عام 2005 في انتخابات لم يعترض على نتائجها أحد في العالم، او حتى في الداخل حيث شاركت المعارضة في المجلس النيابي في عهده ومعروف ان المظاهرات لا تسقط القيادات في أميركا وأوروبا.. الخ.

2- وان كانت المرجعية في تلك المطالب السياسية هي الشرعية الثورية وحشد الملايين في الميادين لوجب الاعتراف بعهدي الرئيسين عدلي منصور وبعده عبدالفتاح السيسي فقد فاقت اعداد المحتشدين في يونيو 2013 بكثير اعداد المحتشدين في يناير 2012، كما فاق عدد ناخبيه في 2014 اضعاف من سبقه من المرشحين «السيسي 23 مليونا، مرسي 13 مليونا، شفيق 12 مليونا وحسني مبارك 6 ملايين في انتخابات 2005».

نقلاً عن "الأنباء"

www.alanba.com.kw/kottab/sami-alnisf/473368/01-06-2014

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.