.
.
.
.

الرئيس.. وكرة القدم والرياضة

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

فى لقائه مع الزملاء رؤساء تحرير الصحف القومية سئل الرئيس عبدالفتاح السيسى: «أنت أهلاوى أم زملكاوى؟».. وكانت إجابة الرئيس وفقا للنص المنشور فى الأهرام.. «مليش فى الكورة». وأضاف: «لكن بالطبع أشجع المنتخب الوطنى ونجاحات الأندية فى المسابقات القارية أو الدولية سواء الأهلى أو الزمالك أو الإسماعيلى أو غيرها من الأندية لأن نجاحها نجاح لمصر».

انتهت إجابة الرئيس.. لكن السؤال من الأسئلة التى تبدو حتمية وأبدية فى المجتمع.. ولعلكم تتذكرون حيرة الفنانة صباح بين الأهلى والزمالك التى شدت بها فى الستينيات من القرن الماضى، وكانت تعبيرا عن حيرة المصريين بين أقوى فريقين وأقوى حزبين فى ذلك الوقت، وربما حتى هذا الوقت.. والسؤال يطرح على الوزراء وعلى الفنانين وعلى الأدباء وعلى النقاد الرياضيين منذ سنوات طويلة جدا.. فهل سيمضى لقاء مع الرئيس دون طرح السؤال نفسه؟

معروف أن الرئيس عبدالناصر كان أهلاويا وكذلك الرئيس السادات بينما الرئيس مبارك كان زملكاويا وكذلك الرئيس محمد مرسى.. لكنى لا أعرف الفريق الذى شجعه الرئيس محمد نجيب، قد يكون الترسانة.. ومن الطبيعى أن يشجع رؤساء فرقا وأندية فى كثير من دول العالم.. لكن فى مجتمع يتحزب فيه الناس لأندية أو لفرق، ويتعصبون ويبنون آراء سياسية واقتصادية واجتماعية بناء على الفريق الذى يشجعه الرئيس يكون من الصعب جدا الإفصاح عن هوية الفريق الذى يشجعه الرئيس ويهواه.

الرئيس أجاب على السؤال: مليش فى الكورة. لكن المؤكد أن له فى الرياضة.. وهو بالمشاهدة قاد دراجته لمسافة 18 كيلومترا ولهث خلفه شباب الكلية الحربية ونجوم الفن والرياضة، والرئيس يمارس رياضة الجرى فى طوابير الصاعقة كما شاهدناه أو يمارس المشى كما قال فى حواره مع رؤساء التحرير.. وممارسة الرياضة نعمة، فهى تعلم الإنسان الكفاح والنضال والإصرار على الوصول للهدف، والروح الرياضية، والتسامح، والقدرة على اتخاذ القرار فى لحظات الحسم. لكن للرياضة فوائد جسدية مذهلة، ففى دراسة طبية جاء أن المشى وحده يمكن أن يرفع من مقاومة الجسد لمرض السرطان بنسبة 40% وهذا بجانب فوائد المشى لعضلة القلب وعضلات الجسم والدورة الدموية.

المشى أسهل الرياضات وأبسطها، وإذا مشيت ساعة بالخطوة الرياضية فسوف تقطع ما يقرب من تسعة آلاف خطوة، أو مسافة تقترب من ستة كيلومترات ويحرق خلالها الجسم حوالى ألفى سعر حرارى منها 500 أثناء المشى، وحوالى 1500 سعر فى وقت الراحة بعد المشى.. أما الدراجات فهى أمر آخر وتستطيع أن تضاعف الفوائد الجسدية والعضلية من ممارستها.

الرئيس «مالوش فى الكورة» كما أجاب على سؤال الأهلى والزمالك، لكن له فى الرياضة وهى جزء من تكوينه الإنسانى والعسكرى، وهو يقدر أهميتها للفرد، وللمجتمع.. وهو يساند أى فريق يخوض منافسة قارية أو دولية ويعتبر نجاح هذا الفريق نجاحا يضاف لمصر، وهذا بالمناسبة منطق ورؤية واهتمام وكلام كل الرؤساء فى دول العالم، ولعلكم تتذكرون مشهد رؤساء إيطاليا وفرنسا والمستشارة الألمانية وهم يحتفلون بفوز منتخبات بلادهم بكأس العالم..

وأنتهى برجاء وهو عدم إطلاق الإعلام على الرئيس ألقابا من تلك التى أطلقت على رؤساء سابقين، من نوع الرئيس الزعيم، والرئيس المؤمن، والرئيس الرياضى.. يكفى أنه الرئيس.

* نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.