.
.
.
.

الثعلب السويسري

صلاح الساير

نشر في: آخر تحديث:

في يوم انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم- قبل أيام- والتي فاز فيها السويسري جوزيف بلاتر نشرت عن «لصوص الفيفا» وأشرت إلى أن عيون الرصد والمراقبة في العالم اتسعت لتشمل المنظمات والهيئات الدولية، وذكرت عن ضرورة إخضاع تلك المنظمات الدولية إلى متطلبات الشفافية وتبديد الغموض الذي يكتنف أنشطتها الاخطبوطية الواسعة.

****

مساء يوم الانتخابات غردت في «تويتر» تغريدة ذكرت فيها ان «استقالة بلاتر احتمال قوي» ذلك ان فضيحة الفساد المالي التي تم بموجبها اعتقال عدد من كبار المسؤولين في الفيفا كانت إشارة تحذيرية لبلاتر بضرورة التنحي والخروج من المشهد، غير ان الرجل أصر على المضي قدما وخاض الجولة الأولى من الانتخابات التي تمكن فيها سمو الأمير علي بن الحسين من هز عرش بلاتر قبل أن ينسحب الأمير من الجولة الثانية.

****

لم يكن من السهل تفسير تصرفات «الثعلب السويسري» خاصة ان الإشارة التحذيرية واضحة جهة التوقيت.

وكان من المؤكد ان فوز بلاتر سيعقد المشكلة أكثر، فمن جهة توجد ملفات فساد في يد القضاء الأميركي، ومن جهة أخرى هناك تهديدات أوروبية بالانسحاب من المونديال.

غير ان الخناق حسبما رشح من أخبار سرعان ما بدأ يضيق على بلاتر الذي ومثلما يبدو أنه فضل الاستقالة على المواجهة مقتنعا بأن «الهريبة ثلثا المراجل».

****

ونخرج من دائرة كرة القدم إلى الكرة الأرضية لأشير إلى أن استقالة الرئيس العتيد للاتحاد الدولي لكرة القدم رغم فوزه القانوني «الديموقراطي» دليل واضح على رغبة عالمية بمد مظلة الشفافية على الهيئات والمنظمات الدولية المنتشرة فوق هذا الكوكب.

* نقلا عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.