.
.
.
.

أين الصندوق الأسود

صلاح منتصر

نشر في: آخر تحديث:

فى 14 يوليو الماضى قبل أكثر من شهر طالبت بإعلان ماكشفت عنه قراءة بيانات الصندوق الأسود للطائرة المصرية القادمة التى سقطت أثناء قدومها من باريس يوم 19 مايو قبل ثلاثة أشهر. ونظرا لأنه ظل التعتيم غير المقبول على أسرار سقوط الطائرة كما كشفتها بيانات صندوقها أعيد نشر بعض ماجاء فى سطور العمود قبل شهر لعل وعسى، كانت المعلومة الوحيدة التى صدرت عن لجنة لتحقيقات عن وجود دخان فى دورة مياه الطائرة وغرفة أجهزتها الإلكترونية مما قد يشير إلى حدوث حريق على الطائرة. وهذه المعلومات ليست جديدة فقد تم ذكرها فور الكارثة من تحذيرات تبين أن كل طائرة ترسلها بطريقة آلية إلى الشركة التى تتولى تشغيل الطائرة، وهو مايجعلنا نسأل لماذا إذا لا تقوم شركات الطيران بتوفير مثل هذا النظام الذى يبعث إلى الأجهزة المسئولة بيانات الطائرة وهى فى رحلتها الجوية أولا بأول، دون أن تكون الحاجة لعمليات البحث الطويلة عن الصندوق الأسود التى قد تفشل، إلى جانب الانتظار الطويل لقراءة البيانات. وقد قيل أنهم يتعمدون عدم تحقيق ذلك حتى تبقى بيانات الصندوق الأسود سرا يحيطه الغموض والتفسيرات لغرض ما وهو بالفعل ما نواجهه اليوم .ولهذا فإن السؤال هو لماذا لم تعلن علينا وبيننا أهالى 66 ضحية فى الطائرة المنكوبة ماكشفه الصندوق الأسود للطائرة و خاصة الحوار الاخير داخل غرفة القيادة .

هناك ثلاثة أطراف رئيسية تتعامل مع الكارثة : شركة مصر للطيران صاحبة الطائرة، وشركة ايرباص مصنعة الطائرة، ومطار فرنسا الذى غادرت منه الطائرة. ومرور هذه الفترة دون حس أو خبر عما توصلت إليه لجنة التحقيقات أمر يثير الشك لأنه لا مصلحة لأحد فى إخفاء الحقيقة . وحتى إذا كان تفريغ المعلومات وقراءاتها وهى عملية فنية ليست سهلة تحتاج إلى وقت، فإن واجب سلطات التحقيق إصدار كل بضعة أيام بيانا بما توصلوا إليه لتأكيد أن الموضوع لم يدخل ملف التيه والأهم تأكيد حق المواطن فى المعرفة.

هذا بعض مانشرته يوم 14 يوليو الماضى وأعيد اليوم نشره لعل وعسى !

* نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.