الساحر الكويتي
الفراسة هي صفة يجيدها البعض دون الآخرين، وهي في نفس الوقت تعبر عن شدة ملاحظة في بعض الأمور وهناك من يدّعي بأنها علم قد يتعلمه البعض حتى لو لم يكن يحمل من قوة الملاحظة أي شيء بمعنى أنه لا يفهم الفرق بين الشعر والشعير.
وأفضل من عرف الفراسة في التاريخ الإسلامي وبسطها لنا بكل وضوح هو أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه بمقولته الشهيرة الذي قال فيها «ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه».
وبما أن الوضع الحالي لا يسمح لنا بتصفح الوجوه حتى لا نقع في المشاكل والشجار والقضايا مع الآخرين من منطلق «ليش تخزني»، فإن الطريقة الأفضل هي مراقبة كلماتهم وما يتفوهون به، وحينها سنعرف ما هو السر الذي كان يخفيه ولكنه خرج رغما عنه.
ومن فضل الله أصبحنا لا نحتاج الآن إلى تفتيش الوجوه لمعرفة الأهداف الحقيقية التي جعلت من كانوا يرفضون قانون الصوت الواحد بالترشح أو بالانتخاب يتهافتون بالترشح ويطالبون الناس بالمشاركة والتصويت لهم، ويبثون الإشاعات ضد المرشحين، وهم نفسهم من كانوا يخونون كل من شارك في الانتخابات السابقة رغم تحصينها من قبل المحكمة، فمن خلال تصريحاتهم التي قالوا فيها إن المجلس القادم «مجلس حكم»، وهذا التصريح له معنى واحد فقط هو أن كل ما يقولونه في ندواتهم عن مصلحة الوطن والمواطن غير صحيح، وأقوالهم هي لدغدغة المشاعر، فالسبب الحقيقي أن هناك من أمرهم بالترشح لهدف في نفس يعقوب، وعليكم أن تسألوهم من هو يعقوب الذي أمرهم، فربما كان يعقوب هو اسم مستعار لشخص يحمل لقباً فخماً.
أدام الله من كان صادقا بأنه يريد مصلحة الكويت وأهلها، ولا أدام من كان يريد مصلحة من ارغمه على الترشح.
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية