العطاء

رقية الزميع
رقية الزميع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة


لجين، الفلسطينية والمتزوجة من سوري التي فرت من النزاع الدائر في سوريا إلى ماليزيا، استطاعت استخدام مهاراتها في التعليم، لإيجاد فرصة حياة أفضل لها ولعائلتها، وذلك بالمشاركة في تعليم الأطفال اللاجئين في ماليزيا، تقول عن تجربتها في تدريس الصف الأساسي الأول: "في بعض الأحيان، أرى أطفالاً يتصرفون بشكل سيئ أو عدواني بسبب المشاكل في بلدانهم أو في المنزل. وأحاول أن أفهمهم وأشجعهم على السلوك الجيد من خلال الثناء والمكافآت".

تأوي المخيمات العديد من النازحين والفارين من العنف، الذي يحدث في مناطقهم سواء من العراق أو سوريا أو اليمن، أو في مناطق صراعات أخرى في العالم مثل الفارين من العنف في ميانمار.

في الوقت الذي يبدأ فيه فصل الشتاء، العديد من الأطفال اللاجئين محرومون من أبسط المقومات للحفاظ على البقاء، مثل البطانيات، والغذاء، واللقاحات اللازمة، والتعليم والذي هو أحد أهم الاحتياجات التي يجب توفيرها لأولئك الأطفال. بالنسبة لهؤلاء الأطفال اللاجئين، الحصول على التعليم الأساسي يبدو كحلم كبير غير قابل للتحقيق على ما يبدو، الأمل الوحيد لهم هو التأكد من حصولهم على فرصة الحياة ليوم آخر. في الواقع، لا يمكن الاستهانة بهذا، فكل طفل لم يجد فرصته العادلة وحقه الإنساني في الحصول على التعليم الأساسي، هو بلا شك يشكل خطراً محتملاً، ولمدى الحياة، من التعرض للاستغلال أو المشاركة في أعمال العنف.

أكثر من 65 مليون شخص تركوا منازلهم، معرضين أرواحهم للخطر في رحلة البحث عن اللجوء، معظمهم من الأطفال، القليل منهم وجد الفرصة لتلقي التعليم.

التعليم الجيد هو الفرصة لتغيير مسار حياة أي شخص، وحاجة هؤلاء الأطفال حاجة ماسة للتعليم لبداية حياة أكثر استقرارا والاندماج في المجتمعات وفرص كبيرة لأداء دور إيجابي في الحياة.

من المهم مشاركة الأفراد والمؤسسات الفاعلة في التبرع للاجئين عبر القنوات الدولية، وبشعار نحو إنسانية بلا حدود، يأتي مركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة امتداداً لدور المملكة الحيوي والفاعل لدعم العمل الإغاثي والإنساني لتخفيف معاناة المنكوبين والمتضررين في العالم، ولإيجاد قنوات رسمية للتواصل مع المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإغاثي.

وعبر مشاريع تتنوع كدعم اللاجئين الأفغان في باكستان، وتحسين فرص الحصول على التنقل الآمن والحماية وإيجاد الحلول الدائمة للعائدين الصوماليين واللاجئين اليمنيين في الصومال، بالإضافة إلى مشاريع تقديم خدم الإيواء بما يتضمنه من سكن ومواد غذائية وغير غذائية لحماية النازحين في اليمن وللاجئين في الدول المجاورة، ومشاريع تعنى بتوفير وسائل نقل مريحة لكبار السكن وذوي الاحتياجات الخاصة في اليمن وغيرها، تمتد من الدول المجاورة إلى تقديم إعانات صحية وطبية وإغاثية وإيوائية لبعض الدول الإفريقية كبوركينا فاسو، إلى مساعدة المتضررين من الزلازل في الإكوادور وغير ذلك من المشاريع في جميع القارات وبالتعاون مع المنظمات الدولية الفاعلية الحكومية وغير الحكومية، مثل برنامج الأغذية العالمي وهيئة الإغاثة الإسلامية، بالإضافة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغير ذلك من المنظمات الإقليمية والمحلية.

وبإجمالي بلغ في العام 2015/2016، 24 مشروعاً بلغت المساعدات للنازحين 117.101.922 دولارا أميركيا و16 مشروعاً للاجئين وإجمالي مساعدات 97.562.548 دولارا أميركيا. يدعم مشروع التعليم للشعب اليمني الشقيق والذي يقام في كل من جيبوتي واليمن والمملكة العربية السعودية وتشرف على تنفيذه وزارة التعليم السعودية بقيمة إجمالية 1.507.001 وذلك لدعم الطلاب اليمنيين المتوقفين عن الدراسة بسبب ظروف الحصار.

في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكد، حفظه الله، أن تأسيس هذا المركز يأتي انطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته وامتداداً للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية، ومن أجل إغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث ومساعدتها في رفع معاناتها لتعيش حياة كريمة. ومن خلال بعد إنساني محض تأتي جهود المملكة الكبيرة لتؤكد حرص صناع القرار على المساهمة تجاه الإنسانية للمساهمة في الحد والتخفيف من المآسي التي يواجهها الأبرياء والمتضررون من الاضطرارات والكوارث حول العالم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط