.
.
.
.

حب ملكي من نوع فريد!

صفية مصطفى أمين

نشر في: آخر تحديث:

أعجبنى موضوع قرأته على موقع جريدة «الديلى ميل»، كان مصدره كبير الخدم السابق بالقصر الملكى «بول بيوريل»، الذى تناول أدق التفاصيل عن شخصية الأمير الراحل «فيليب»، زوج الملكة «إليزابيث» الثانية، ملكة بريطانيا، وأشار إلى المأساة التى تنتظرها بعد رحيل زوجها.

قال «بيوريل»، 62 عامًا، الذى عمل فى خدمة الأميرة ديانا لمدة عشر سنوات- حتى وفاتها عام 1997- إن الملكة قد فقدت قبطان سفينتها برحيل زوجها الأمير فيليب، الذى كانت تربطها به علاقة قوية راسخة. ورغم اختلاف طباعهما، فقد نجحا فى إيجاد صيغة تفاهم بينهما، وأصبح الواحد منهما مكملًا للآخر!. وكان «فيليب»، دوق إدنبرة، يدعوها باسم «ليليبيت» على سبيل التدليل!.

اتصف الأمير بالتواضع والإنسانية، وعُرف بقدرته على كسر الجليد والتغلب على البرود الإنجليزى الذى اشتهرت به العائلة المالكة. تميز بروح الدعابة، وكان يخلق المواقف المضحكة، وهو الدور الذى لم تكن تستطيع الملكة القيام به لكونها رئيسة الدولة وعلى رأس الكنيسة.. لكنها سمحت له بالقيام بممارسة الدور الذى اختاره، وفى كل مرة، كانت تدير عينيها ضاحكة وتقول: «حسنًا، هذا هو فيليب!».

ووصف «بيوريل» الأمير بأنه رجل عملى، فظّ شديد الطبع أحيانًا، لدرجة أنه كان يخاف التعامل معه. ورغم بساطته كان شديد الصراحة، يقول ما يريده دون تردد. يحدد كلماته بوضوح وحسم، وقد شاهد رجالًا ذوى شأن كبير يخرجون من حجرته، والدموع فى عيونهم!.

وأشار إلى أن الملكة كانت تحتفظ بهدوئها، ولا تنفعل.. أما «فيليب» فكان يفقد أعصابه أحيانًا، وينفجر كالبركان، ففى أحد الأيام غضب وارتفع صوته، عندما حاول فتح باب غرفة جلوس الملكة وأعاق فتحه كلبا الملكة، فصرخ قائلًا: لا أعرف لماذا لديك هذا العدد من الكلاب اللعينة؟!.

فنظرت الملكة إليه بهدوء وقالت: لكن يا عزيزى، يمكن إيقاظهما ونقلهما حتى لا يعوقا فتح الباب!.

رغم عصبية الأمير، فإنه كان زوجًا مُحبًا، شديد الاهتمام بزوجته، ويتعامل معها باحترام ورقة بالغة، فقد كان يحرص مساء على أن يحمل لها مشروبها المفضل «المارتينى» إلى حجرتها أثناء ارتداء ملابسها.

كان الأمير فيليب قد دخل المستشفى قبل حوالى شهر بسبب مشكلات فى القلب، وبعد خروجه إلى قصر وندسور بفترة قصيرة، تُوفى أثناء نومه. ومن المتوقع ألا تعود الملكة إلى قصر «باكنجهام»، وأن تعيش بقية حياتها فى قصر وندسور، بجانب زوجها، لتتذكر الأوقات السعيدة التى جمعتهما فى هذا القصر.

■ أعلنت الملكة، قبل أسبوعين، بحزن عميق عن وفاة زوجها «فيليب»، عن عمر يناهز 99 عامًا، وعن فقدان مصدر قوتها ومرشدها طوال زواجهما، الذى استمر 73 عامًا!

*نقلاً عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة