أين الوقار والاحترام؟!

إقبال الأحمد
إقبال الأحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ينشر هذا المقال وقد حدثت تطورات معروفة بالحياة السياسية الكويتية.. الا اني أرى ضرورة نشر المقال لانه واجب في كل زمان ومكان لانه يعنى بالذوق العام.
تابع الجميع الاستجوابين الأخيرين اللذين وجها الى الشيخ حمد الجابر الصباح والشيخ أحمد الناصر الصباح، بعد التأكيد على حق نواب مجلس الأمة الدستوري في استجواب من يريدون من الوزراء إذا ما كانت هناك قضية تستحق الاستجواب أو تقصير أو خطأ معه.

الجميع والكل يؤكد هذا الحق ويتقبل بكل صدر رحب هذه الاستجوابات إذا كان هدفها إحقاق حق أو تعديل اعوجاج أو تصليح أخطاء أو تحميل مسؤولية.

ولكن ما لاحظناه في هذين الاستجوابين.. اللغة المستخدمة عن «عمد» في التخاطب مع الطرف المُستَجوَب خلال المواجهة، وما شاهدناه من محاولات الاستخفاف، علماً بأن الطرف الآخر ‏في كلا الاستجوابين اللذين كانا موجهين إلى وزيرين من الأسرة الحاكمة، حرص كل منهما على احترام الطرف المُستَجوِب والالتزام باستخدام عبارة «النائب الفاضل»او «الاخ المُستَجوِب».

وكان من الاجدر بالنائبين حمدان العازمي وشعيب المويزري ان يخاطبا الوزيرين حمد الجابر الصباح واحمد الناصر الصباح اذا كانا لا يعترفان بأنهما شيخان.. سواء بالوزير حمد الجابر او الدكتور احمد الناصر.

هل يعتقد النائبان المويزري والعازمي ومن مثلهما من نواب آخرين.. ان الاستخفاف وقلة الاحترام في مخاطبة الاخرين.. هي شطارة، او انها فرد عضلات خاصة مع الوزراء من أسرة الحكم؟!

هل استحدثت في مجلس الامة ثقافة كويتية جديدة هدفها تصغير الاخرين اذا كانوا في موقع الاستجواب؟

كان من الاجدى ان يطلب رئيس الوزراء او رئيس مجلس الامة نقطة نظام آنذاك وفي ذلك الوقت.. للتنبيه الى ضرورة الاحترام والالتزام باستخدام مفردات محترمة.. مع كامل الاحترام لحق النائب في الاتهام او السؤال حتى وإن كان المُستَجوَب مخطئاً من رأسه الى أخمص قدمه، لان الاستجواب يتم في قاعة عبدالله السالم، ولهذه القاعة احترامها ووزنها.

أما ان تتساقط الاحذية والعقل وكؤوس الماء في فضائها وتتردد عبارات السب والشتم والتحقير.. بحجة اختلاف وجهات النظر او الرفض.. واستخدام أسلوب الإسفاف والتصغير المتعمد لبعض الاسماء.. حين تتاح الفرص للوقوف بين أيديهم في استجواب او غيره.. فهذا غير مقبول ولا يدخل في أخلاقيات مجلس الامة الكويتي الذي أسسه الآباء والاجداد.

هذا الأسلوب مرفوض لكل نائب مهما كان اسمه او فصله او انتماؤه.. فلا تمييز بين هذا وذاك.. ولا تفريق بينهم كلهم.

من المسؤول عن تردي لغة الحوار في مجلس الامة، وكيف يمكن ان نحكم هذا الموضوع ونعيد لقاعة عبدالله السالم هيبتها واحترامها ووقارها.. كما كنا قبل سنوات؟!

هل ستستمر هذه الصورة المعيبة بحق ديموقراطيتنا في التطاول والاسفاف والصراخ والعويل والسب والشتم، حتى أصبح وللاسف سمة تكررت في حالات الاعتراض والرفض والاختلاف بالرأي؟

سؤال أتمنى الاجابة عنه من أصحاب العلاقة.

نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.